القائمة الرئيسية
أخبارنا

اليوسفية: إضراب سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يربك حركة النقل بالمدينة

اليوسفية: إضراب سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يربك حركة النقل بالمدينة

 

نورالدين الطويليع ـ يوسف الإدريسي
اتصل أحمد من هاتفه المحمول بسائق سيارة أجرة صغيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 29أكتوبر 2014 ليقله وابنه الذي يعاني من ارتفاع درجة الحرارة إلى المستشفى، فوجد هاتفه معطلا، كرر العملية مع سائق آخر، دون جدوى، أخذ لائحة هواتف سائقي سيارة الأجرة الصغيرة بالمدينة، مر على اللائحة كلها، دون أن يتحقق له مراده، في الوقت الذي ظل الابن مستلق على الأرض في شبه غيبوبة، يهذي بكلمات غريبة، استبد القلق بالوالد فحمل ابنه على كتفه، وخرج إلى الشارع عساه يظفر بإحداهن، قضى وقتا طويلا هناك معذبا بين جحيم الانتظار وسعير المرض الذي ينخر جسد الابن المسكين، قبل أن ينتبه جاره من شرفة منزله ويخبره بأمر الإضراب العام الذي دعت إليه مجموعة من المركزيات النقابية، ويعرض عليه إيصالهما إلى المستشفى على متن دراجته النارية.
قصة أحمد هذه تلخص حالة الركود التي خلفها انخراط كل سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في الإضراب الوطني العام الذي دعت إليه مجموعة من المركزيات النقابية احتجاجا على الأوضاع المعيشية المزرية والظروف الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة التي تتهم الحكومة بالعجز عن حلها وهلهلتها، وبالفشل بالإتيان بمقاربات من شأنها إخراج المواطنين من قمقمها، وإدخال البسمة عليهم.
 
الجريدة زارت سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في محطتهم، حيث كانت سياراتهم مركونة، وبمجرد ما استفسرنا أحد السائقين عن دواعي خوضه وزملائه للإضراب، تنهد بعمق، وخاطبنا قائلا: نواجه مشكل العربات المجرورة التي يزاحمنا أصحابها ويضيقون علينا رزقنا، وأضاف متابعا: رغم وجود قرار تنظيمي يمنع سيرانها وجولانها بمجموعة من أحياء المدينة، فإن الواقع يدل على تحدي أصحابها لهذا القرار، وهذا يجعلنا ندفع الثمن غاليا في ظل منافسة من قبل أناس ليست في ذمتهم ضرائب ولا رسوم، وقبل أن يكمل حديثه تدخل سائق آخر قائلا: ألهبتنا أسعار الوقود المرتفعة، فنحن نعمل بالليل والنهار، وفي آخر المطاف تبتلع محطات الوقود ما جمعناه من نقود، لنظفر فقط بالتعب والشقاء، يختم السائق وهو يضغط على الكلمات.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.