ي.الإدريسي- ن.الطويليع
أفلح رئيس المجلس الحضري لمدينة اليوسفية في استدراج أكثر من ثلاثين مواطنا قادمين من حي المنار المعروف ب"الشاريج" إلى مكتبه واحتواء غضبهم العارم بسبب تفضيل حي "اولاد ميمون" حيث ينحدر الرئيس، في عملية تعبيد الشوارع وإقصاء شوارعهم المهترئة، وقد وعدهم بإصلاحها قبل متم شهر فبراير من السنة المقبلة.
وكان الحي المستفيد من العملية المذكورة والذي ترعرع بين زقاقه رئيس المجلس، قد خضع مدخله الرئيسي مؤخرا إلى عملية التعبيد في إطار فائض المشاريع الجهوية المخصصة للأقاليم، ما اعتبره سكان الأحياء الأخرى تكريسا لسياسة المعايير المزدوجة في محاولة لإقصاء مبيّت للأحياء التي لا يوجد بها نفوذ.
وجاءت فكرة التظاهر ضد الحيف المجتمعي كما سماه أحد المتضررين، بعد أن قرّرت إحدى سيدات حي المنار الوقوف عقب صلاة العشاء أمام مسجد الحي في خطوة جريئة لتحسيس السكان بمخاطر طريقهم المتآكلة أرضيتها، والتي حصدت أكثر من مرة أرواحا بريئة بسبب انتشار حفر غائرة على طول مسافتها، قبل أن يخلصوا إلى قرار التوجه فرادى وجماعات إلى عمالة الإقليم.
وفي سياق متصل، أفاد أحد أبناء الحي المتضرر أن الشارع المقصود يعيش حالة مزرية تدمي القلب قبل العين٬ خصوصا عند تهاطل الأمطار وأفول الشمس، ما جعلهم يتظاهرون قصد لفت الانتباه لمعاناتهم المتجددة بانتهاء مدة الوعود، ولم يخف المواطن تخوفه من أن يكون وعد الرئيس وتطميناته مجرد حملة انتخابية سابقة لأوانها، كما حدث مع الوعود السابقة بشأن إعادة هيكلة الحي والتي لم تتم أجرأتها لحد الآن. واستطرد المتحدث موضحا أن بعض أحياء المدينة والتي ينحدر منها مستشارو المجلس تمت المصادقة على برنامج هيكلتها، في الوقت الذي أدرج إسم الحي ضمن جدول أعمال دورة المجلس الأخيرة، بفتح لائحة قصد تقديم الشكايات والتعرضات بخصوص الوعاء العقاري بذات الحي.
يُشار إلى أن شوارع مدينة اليوسفية عرفت في الآونة الأخيرة إصلاحات ترقيعية استحسنها البعض، في حين اعتبرها آخرون توظيفا سياسويا وحملة انتخابية سابقة لأوانها على حساب البنية التحتية المهترئة للمدينة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.