القائمة الرئيسية
أخبارنا

‮ ‬انتحار‮ »‬كساب‮« ‬حرقا‮ ‬يثير العديد من التساؤلات

‮ ‬انتحار‮ »‬كساب‮« ‬حرقا‮ ‬يثير العديد من التساؤلات
       بدأت حكاية‮ »‬ع‮. ‬د‮« ‬الذي‮ ‬حرق نفسه،‮ ‬وهومواطن بسيط عندما سرقت منه بقرتان وعجلان فذهب شريكه‮ "‬إ.ع‮" ‬إلى دائرة الأمن الخامسة ليشتكي،‮ ‬وأنجز محضر قانوني‮ ‬بسرقة عجلين فقط،‮ ‬وأحيل البلاغ‮ ‬إلى الضابطة القضائية وتم أخذ أقوال‮ ‬‭"‬عبد الكبير‮" ‬أيضا،‮ ‬ولم‮ ‬يحدث أي‮ ‬تدخل من جهاز الأمن‮.‬ ‭ ‬وبعد مجهودات عائلية فردية توصل الضحية‮ »‬عبد الكبير‮« ‬إلى معرفة هوية السارق فعاد هو وشريكه إلى قسم الشرطة على أمل أن‮ ‬يقبضوا عليه فلم‮ ‬يحدث شيء جديد،‮ ‬فعاد الضحية إلى عائلته بخيبة الأمل وكان‮ ‬يتساءل أين عن تطبيق القانون،‮ ‬ومن سيأخذ لي‮ ‬حقي‮ ‬من هذا المجرم؟؟ ‭ ‬إلا أن السارق‮ "‬ع‮" ‬صاحب عربة‮ ‬‭"‬كوتشي‮" ‬لم‮ ‬يترك‮ "‬ع.د‮" ‬في‮ ‬حاله بالمرة،‮ ‬وتحول إلى مبتز وكون عصابة من‮ ‬3‮ ‬أشخاص لابتزاز هذه العائلة المغلوب على أمرها،‮ ‬وطلب‮ "‬م‮. ‬و‮" ‬وهو شريك السارق منهم مبلغ‮ ‬5000‮ ‬درهم لكي‮ ‬يعيد إليهم المسروق وكل هذا عبر مكالمات هاتفية لـ"ع.د‮".‬ ‭ ‬فعاد الأخير إلى مخفر الشرطة وحررمحضرا قانونيا آخر باسم السارق وشريكه،‮ ‬ورقم هاتفه،‮ ‬مع العلم أن هناك شاهدا جديدا في‮ ‬القضية وهو جارهم‮ ‬‭"‬ع‮" ‬،‮ ‬الذي‮ ‬اتصل به شريك السارق،‮ ‬وسأله إن كان‮ ‬يريد أن‮ ‬يشتري‮ ‬عجلا بمواصفات تطابق المسروق،‮ ‬فجاء رد الجار بأنه لا‮ ‬يشتري‮ ‬مسروقات‮. ‬ومع تدفق كل هذه المعلومات لم‮ ‬يتدخل أو‮ ‬يتحرك أي‮ ‬أحد من المخفر أو أي‮ ‬فرد من الشرطة القضائية‮. ‬ ‭ ‬إلى هنا تبدو الأمور عادية لكن الظلم والاستبداد وعدم أخذ القانون مجراه الطبيعي‮ ‬جعل الضحية‮ "‬ع.د‮" ‬يذهب إلى‮ ‬‭"‬م‮" ‬شريك السارق لإعادة مسروقاته بمجهوده الذاتي‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬يحمل معه أي‮ ‬سلاح،‮ ‬خصوصا بعد أن علم من جاره‮ "‬ع‮" ‬بأن‮ »‬م‮« ‬قد باع عجله بـ‮ ‬11‮ ‬ألف درهم،‮ ‬فوقعت مشاجرة بين الاثنين جعلت شريك السارق‮ ‬يستقوي‮ ‬عليه عندما ذهب والده‮ "‬ع‮" ‬لإحضار الشرطة واتهمه بالضرب والجرح‮. ‬ إلا أن الضحية لم‮ ‬يكن متواجدا في‮ ‬مسرح الحادث حين حضر الأمن،‮ ‬الذي‮ ‬ذهب لسؤال‮ "‬م.د‮" ‬والد الضحية الذي‮ ‬كان خارجا من المسجد بعد صلاة العشاء،‮ ‬وعندما سألوه عن مكان تواجد ابنه قال لهم لا أعلم،‮ ‬من الممكن أن‮ ‬يكون في‮ ‬حضيرته‮. ‬فعاد رجال الشرطة إلى المخفر‮.‬ وفي‮ ‬حوالي‮ ‬12‮ ‬بعد منتصف الليل انتفضت الآلة الأمنية على‮ ‬غير المعهود،‮ ‬ـ الضحية وشريكه إستغرقا مدة‮ ‬3‮ ‬شهور بين الصعود والنزول مابين عمل المحاضر والتحقيقات اللازمة مع الجهاز الأمني‮ ‬ولا من مجيب ـ،‮ ‬وعندما سمع والد الضحية صراخا وصوتا عاليا خرج من بيته لمعرفة السبب‮. ‬ ‭ ‬وعندما وصل الضجيج إليه وجد حوالي‮ ‬14‮ ‬فردا من رجال الشرطة بهراواتهم‮ ‬يتوجهون صوبه،‮ ‬وأرادوا إعتقال إبن الضحية،‮ ‬وعندما لم‮ ‬يجدوه في‮ ‬عين المكان،‮ ‬وجهوا إلى الضحية تهمة قتل بغل‮ ‬‭"‬م‮" ‬شريك السارق‮.‬ ‭ ‬وعاملوا والد الضحية بشكل مهين وتم إلقاء القبض على الأخير و"إ‮. ‬ع‮" ‬شريك إبنه في‮ ‬الأبقار والعجول وبالتحديد حوالي‮ ‬الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل،‮ ‬حيث تم احتجازهما ووقعا على أقوال وادعاءات لا‮ ‬يعلمون عنها شيئا،‮ ‬وأخلي‮ ‬سبيلهم مؤقتا حوالي‮ ‬الرابعة صباحا وطلبوا منهم الحضور إلى المخفر صباح اليوم نفسه على الساعة الثامنة والنصف‮.‬ ‭ ‬وحسب تصريحات والد الضحية‮ "‬المحروق‮" ‬وشريكه قالوا إنهم تعرضوا للتهديد والمعاملة التعسفية،‮ ‬وأجبروا والد الضحية بالضغط على كتفه ولوي‮ ‬ذراعه لكي‮ ‬يمضي‮ ‬على المحضر الذي‮ ‬يجهل ما هي‮ ‬التهم التي‮ ‬نسبت إليهم فيه أو التي‮ ‬نسبت إلى إبنه الضحية لأنه كبير السن وأمي‮ ‬يجهل القراءة والكتابة‮.‬ وأضاف والد الضحية السيد‮ "‬م‮. ‬د‮" ‬وهو من مواليد سنة‮ ‬1954‮: ‬لقد ذهبت مع شريك إبني‮ ‬إلى المخفر قبل الميعاد المتفق عليه بنصف ساعة ونحن رهن الإعتقال،‮ ‬والكارثة أن ضابط أمن أجبره أن‮ ‬يشحن هاتفه المحمول من ماله الخاص و"م‮" ‬شريك السارق هو الذي‮ ‬سيذهب لإرسال التعبئة،‮ ‬فأعطاه‮ ‬10‮ ‬دراهم،‮ ‬وعندما وصلت التعبئة طلب منه الضابط أن‮ ‬يقول له لابد من حضوره للمخفر لأن والده قيد الإعتقال وإن لم‮ ‬يحضر سيتعرض والده للإهانة والضرب،‮ ‬وكان الضحية وقتها‮ ‬يرعى الأبقار وسط الغابة،‮ ‬فرد على شريكه بأنه لن‮ ‬يسمح لنفسه بأن‮ ‬يتعرض والده لأي‮ ‬مكروه وسيأتي‮ ‬لمخفر الشرطة حالا‮.‬ ‭ ‬لم‮ ‬ينتظر الضابطان ولا دقيقة زيادة وأخذا معهما والد الضحية وشريكه على متن سيارة الأمن،‮ ‬فتوجها نحو الغابة التي‮ ‬يرعى فيها،‮ ‬والتي‮ ‬تجاور‮ "‬مقابر ضهر الزعتر‮" ‬من ناحية ومن الناحية الأخرى تجاور إعدادية‮ "‬الخوارزمي‮" ‬فتصادفا،‮ ‬وكان الضحية مع أخوه‮ »‬ع‮« ‬يركبان سيارة الأجرة،‮ ‬ونزل الضابطان من السيارة وتركا داخلها والد الضحية وشريكه من‮ ‬غير قيود حديدية،‮ ‬وتوجها نحو‮ "‬ع‮" ‬لإلقاء القبض عليه،‮ ‬فقال لهم لست مجرما لا أنا ولا والدي‮ ‬ولا شريكي‮ ‬الذين ألقيتما القبض عليهما،‮ ‬لماذا لم تأخذوا لي‮ ‬حقي‮ ‬من السارق‮. ‬وعندما حاولا التقدم لاعتقاله،‮ ‬رش على جسده البنزين وقال لهم أي‮ ‬شخص منكما‮ ‬يقترب مني‮ ‬سأحرق نفسي،‮ ‬لأن السارق وشركاءه طلقاء والضحية تودون اعتقاله،‮ ‬فجاء رد الضابطين مليء بالإهانة والتهديد والوعيد وكل هذا أمام والده وشريكه أمام سيارة الأمن‮. ‬ ‭ ‬وهنا لم‮ ‬يرد عليهم الضحية بالقول بل بالفعل فأحرق نفسه.وبعد هيجان والده إنتفض شريكه من داخل السيارة وخلع جلبابه وأطفأ النيران المشتعلة في‮ ‬جسده،‮ ‬ ‮ ‬‭ ‬بلاغ‮ ‬لوكيل الملك،‮ ‬لقد توفي‮ ‬الضحية‮ "‬ع‮. ‬د‮" ‬ليلا في‮ ‬نفس‮ ‬يوم نقله للمستشفى،‮ ‬وحسب رواية والده وشريكه أنه كان‮ ‬يتكلم طبيعي،‮ ‬وزاره والده في‮ ‬المستشفى إلا أنهم لم‮ ‬يدخلوا أحدا وأخفوا موته،‮ ‬ووصلهم خبر وفاته بعد زوال اليوم الموالي،‮ ‬وأذنوا لأسرته بخروج الجثة بعد‮ ‬يومين حوالي‮ ‬الخامسة مساء،‮ ‬ووصلوا لمنزلهم الساكن‮ ‬بـ"تمارة‮" ‬كانت وقتها تشير إلى السابعة مساء‮ ‬فانتظروا تصريح الدفن،‮ ‬وجاء إليهم أحد الضباط حوالي‮ ‬الـ‮ ‬11‮ ‬مساء‮ ‬ومنحهم التصريح،‮ ‬وأمرهم بإخراج الجنازة بعد منتصف الليل‮.‬ كل هذه الظروف والملابسات تطرح العديد من التساؤلات بداية بأسباب الانتحار ونهاية بتصريح الدفن ليلا،‮ ‬وهذا موجه لمن‮ ‬يهمه الأمر؟؟؟؟؟‮ ‬

حكيمة الوردي‭ 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.