قصة مأساوية...شابة جامعية مصابة بالسرطان تركب قوارب الموت من أجل العلاج أو الغرق في عمق البحر وتترك رسالة جد مؤثرة

قصة مأساوية...شابة جامعية مصابة بالسرطان تركب قوارب الموت من أجل العلاج أو الغرق في عمق البحر وتترك رسالة جد مؤثرة

أخبارنا المغربية

أخبارنا المغربية : إلهام آيت الحاج

هزت تدوينة فايسبوكية نشرتها فتاة شابة مصابة بالسرطان وسائل التواصل الاجتماعي لتصبح حديث الجميع، بسبب الدافع المؤلم الذي أرغمها على خوض مغامرة الموت فيها أقرب من الحياة.

الشابة التي تدعى فاطمة والمنحدرة من الجنوب المغربي حصلت على شهادة الإجازة، لكنها عجزت عن العثور على عمل، لتكتشف بعدها إصابتها بورم سرطاني.

وأمام ضيق ذات اليد وغياب العلاج المجاني داخل المستشفيات المغربية، اختارت ركوب قوارب الموت نحو جزر الكاناري الخاضعة للنفوذ الإسباني أملا في "الولادة مرتين".

وفيما يلي نص الرسالة التي تركتها:

"لطالما قلت ستستمر الحياة.....رغم كل شيء محبط

ستستمر....رغم كل الظروف القاسية

سأبادلها المضي قدما بتحدي كبير رغم الانتكاسات و الشدائد، سأطارد ما تبقى من الأحلام المسروقة، رغم الحاضر الموحش و المستقبل المجهول، نعم سأبقى هنا واقفة أقاوم وأقاتل على ناصية الحلم.. دون استسلام

لست من أصحاب النظرة السوداوية، و لا الذات المتشائمة، لكن أرغمت على حياة فيها الهوامش للشرفاء، و الرفاهية لسارقي الطموحات و الأماني.

لطالما قلت للحياة انا في انتظار الغد الجميل، رغم انني مثقلة بهدايا الوجع والمرض في سبيل الأفضل.

لطالما كنت استوعب دروسها القاسية ، رغم الأسوأ، رغم أنها رزقت أصحاب الوجوه حبها و حضنها الدافئ وجعلتني انا خارج المعادلة " لكن رغم كل شيء فأنا أحب الحياة، متى استطعت إليها سبيلا".

فانا سيدتي الحياة لم أجد السبيل سوى في #ركوب_قوارب_الموت والمغامرة بحياتي لأيام طوال كانت بمثابة زمن من الخوف والموت بدل المرة الف طمعا في النجاة ليس إلا و افتتاح لحياة جديدة و لولادة روح اقوى ..

فانا سيدتي الحياة أغتيلت أحلامي في مهد بلدي #مرضا وبطالة وعطالة وموتا واضطهادا .. لم يدفعني حب المغامرة و تغيير الروتين و لا مداعبة التجارب لخوض غمار المعركة ضد اعتى المحيطات واخطر العوالم الزرقاء في البسيطة..فلقد كان الدافع اكبر من ان ابقى لاتعذب في مكاني دون نتيجة رغم انني قاومت لتحقيق كل شيء واستمريت لإثبات ذاتي و لو تكالبت علي محن الزمن حالي حال باقي المنكوبين معي في القارب ... لكن لا حياة لمن تنادي

كنت أوهم نفسي أن الحياة في بلدي فسحة جميلة تستحق أن تعاش، على أساس أنه سيشرق الضوء في اخر النفق ولكن تذكرت بعد عناء طويل أنها مقبرة الأحياء ليس إلا .

كل من كان معي كانت عيونه تحكي عن طعم الحياة المر بطعم الحنضل ، كانت أرواحهم تغني سيمفونية الحياة التي تقاوم الموت، في اعتقادنا أننا حتى و إن لم ننتصر ومتنا فسنكون قد خسرنا و نحن مبتسمين و أرواحنا مشبعة بالتحدي والمغامرة و بهذا الحال نكون قد إنتصرنا لمجرد أننا لم نلبي رغبة الموت الذي يسكن محيطنا و بلدنا، ألا و هي: أن نموتوا و نحن معذبين عل قيد الحياة، في بلد لطالما قتلنا و لم يعترف بنا كأبناء حالمين له, كنا نقول مع كل موجة مفزعة إن الموت لا بد بأنه قادم، و هو نهايتنا الحتمية لامحالة ، لكن في اللحظة ذاتها كنا نأمل مع ارواحنا لربما نستطيع أن نغير ولو القليل من مشاهد هذه النهاية الحتمية!.

عشت وخضت اصعب واشرش معركة عشتها مع نفسي دام اتخاد هذا القرار فيها عام من الزمن لأجد عالم لم أتوقعه في تلك التجربة.. وحوش آدمية أنانية مادية تقول نفسي نفسي من بداية الرحلة الى نهايتها كلفتني الكثير من الحيطة والحذر والألم والخصام و الصراع من أجل البقاء على قيد الحياة ...

كافحت مع كل موجة من اجل صناعة الفارق المهم .... نعم الفارق المهم الذى رضخ امام جبروته يأس الكثيرين .. اليأس الذي همس فى اذن المستحيل وقال دعها وشأنها.. كانها وجدت لهزيمتنا دائما ...

كافحت أن لا اغرق مع كل موجة عاتية بأن اصنع الفارق المهم الذى اخوض من اجله اشرش المعارك الضاريه التى لم تعرف لها الانسانية مثيل فوق البحر .

*قاومت لأصنع الفارق بين النجاح والفشل بين التحدي واليأس قاومت من أجل إيجاد ذلك الفارق ما بين رؤية الأمل والإحباط في صراع كبير من اجل ايجاد ابتسامة تقهر المرض.

كافحت بكل ما أوتي من إيمان ضد كل غمضة عين لإيجاد الفارق بين أن اقول بشجاعة ( أنا لها ) وبين أن اقول بنفس منكسرة ( غيري لها ) حتى وصلت..

* كافحت مع كل موجة برد قارسة من أجل ايجاد الفارق بين أن اكون ممن تشع عينيه ببريق خاص هو بريق الإصرار والتحدي وعدم الاستسلام وبين ان اكون عينيك حتى لا تقوى أن تنظر بها على نفسك .

* قاومت مع كل ظلمة حالكة مغامرة في المجهول في إيجاد الفارق بين أن اكون ممن أرادوا أنفسهم أن يكونوا

أو أن اكون ممن أرادت لهم الحياة أن يكونوا.

* كافحت مع كل دقة قلبي خوفا من الحوت الملتهم في إيجاد الفارق ما بين أن تكون أنت من يصنع ظروفه ويتلائم معها وبين

من تصنعه الظروف وتسير به كيفما تشاء

قاااااومت من أجل أن اموووت في عمق البحر أو أولد من جديد على أرض جذورها متشبعة بالإنسانية والرحمة ."


عدد التعليقات (11 تعليق)

1

المغرب قبل كل شيء

بلج

حتى في أوروبا علاج السرطان نسأل الله لها الشفاء ليس بالمجان فهو علاج مكلف واذا لم تكن تتوفر على الميتوال.

2020/01/01 - 05:24
2

الدراز محمد amsterdam

الشابة الجامعية بالسرطان

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم شيء مؤسف والله اللهم قنا شر من يقومون بتسيير بلدنا ما ارى وما اقرأ كل يوم ما يدور في بلدي المغرب سواء من الاعلام الداخلي او الخارجي مخجل ومؤسف وسخيف لا عمل الا بالوساطة الاجرام السرقة الأمية والجهل المخدرات الفقر الصحة والأمن اسم بدون مسمى وووو الى غير ذالك . يقولون تعالى استثمر في بلادك المغرب ليرسلوك الى مقر المجانين وبعبارة أصح زريبة الحوماق المجانين لا وثم لا تلافي العطل الصيفية والرجوع الى بلدي هولاندا الذي اقطن فيه اكثر من 30 سنة واحمد لله

2020/01/01 - 05:50
3

النوري عبد اللطيف

عده نتيجة عدم زرع القيم الدينية في أطفال المغرب حتى أصبح المغربي ينتحر بدون خوف من عقاب الخالق.

2020/01/01 - 06:32
4

Mustapha

Pour le commentaire 1

على الاقل ستجد قلوب و عقول ارحم منك والله خير الراحمين

2020/01/01 - 06:53
5

حاقد.على.الوطن

بلغ السيل.الزبى

مايحز. فى.النفس.ان.هذا.الوطن.لا يعترف.بمواطنيه.لا.شغل.لاصحةولاتعليم. إن لم.يكن.معك.مال.لك.لله.أيها. الفقير

2020/01/01 - 07:18
6

الهجرة

من هو المهاجر؟

كثيرون من العباد اختلطت عليهم المفاهيم حتى سلكوا طرق الهلاك و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. متى نعلم ونلقن لابناء هذا الوطن الحبيب بأن الهجرة من أجل الدنيا و من أجل ......لا يمكن اعتبارها ضرورة تحتم علينا القبول الموت في البحار؟ و قد قيل قطران بلادي ولا عسل البلدان

2020/01/01 - 08:15
7

الزوالي و الزوالي

لأ حبيب لا والي

الله يشافيك يا ربي يحفظك

2020/01/01 - 08:17
8

احمد اورياغل

نسال الله لهاالشفاء

يارب بلدنا يغرق

2020/01/01 - 09:06
9

مواطن

متتبع

أضغاث أحلام. ستصدم عندما تفيق من حلمها

2020/01/01 - 09:19
10

عبد العزيز الوطني

نصراء الحق

الله يشفيكي اخترتي الموت بدل ان ترسلي رسالة الى الناس عبر الفيسبوك لكي يعاونونك اخترتي الموت وان لم تموتي في البحر ستعدبين كتيرا ،ملا تعرفونه على اوروبا لاتعالج مجانا ولاتاكل مجانا ام العنصرية فحدت ولاحرج هدا لمن عنده الاوراق ،اما الدين لايملكون الاوراق فمصيرهم الهلاك لامحالة.

2020/01/01 - 09:58
11

محمد

ما هذا الغباء!

العلاج في أروبا مكلف جداً، ليس بالمجان كما يعتقد الكثيريين.

2020/01/01 - 12:01
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة