رحلة لـ"لارام" على متنها 300 مسافر بين نيويورك والدار البيضاء تتحول إلى كابوس!
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
تحولت رحلة الخطوط الملكية المغربية، الرابطة بين نيويورك والدار البيضاء، إلى كابوس حقيقي عاش فصوله أكثر من 300 مسافر، بعدما وجدوا أنفسهم محتجزين لعدة ساعات داخل طائرة تفتقر لأدنى شروط التكييف والتهوية، قبل أن ينتهي بهم المطاف بإلغاء الرحلة كليًا.
وعاش ركاب الرحلة رقم AT201 ليلة أول أمس فترات انتظار مريرة ولحظات عصيبة على مدرج مطار "جون إف كينيدي" الدولي (JFK) بنيويورك، حيث ظلوا عالقين داخل مقصورة الطائرة حتى الساعة الثانية صباحًا، وذلك إثر عطل تقني مفاجئ حاد دون إقلاع الطائرة في موعدها المحدد.
في بداية الأمر، طمأن طاقم الطائرة الركاب بأن أعمال الصيانة جارية لإصلاح العطل وتأمين الرحلة؛ غير أن جهود الفرق التقنية لم تفلح في معالجة الخلل داخل حيز زمني معقول، مما اضطر الناقل الجوي الوطني في نهاية المطاف إلى إلغاء الرحلة بشكل كامل.
وأفاد عدد من المسافرين أن فترة احتجازهم داخل الطائرة امتدت لنحو ست ساعات، تدهورت خلالها الأجواء داخل المقصورة بشكل خانق. وبسبب توقف نظام التكييف، تحولت الطائرة إلى "فرن لاهب"، وسط شح شديد في مياه الشرب وتقييد الوصول إليها، مما ضاعف من معاناة العالقين في انتظار تعليمات طاقم الطائرة.
أمام هذا الوضع المزري، سادت حالة من الغضب العارم والاحتقان في صفوف الركاب، الذين أنهكهم التعب الشديد والحرارة المرتفعة، ما دفعهم إلى الاحتجاج بقوة على سوء التدبير.
ولم تتوقف معاناة المسافرين عند هذا الحد؛ بل تجاوزتها إلى "صدمة" أخرى بعد النزول من الطائرة، إذ تشير شهادات المتضررين إلى أن الشركة تركتهم لمصيرهم دون تقديم بدائل واضحة، مطالبة إياهم بالبحث والتدبير الذاتي لرحلات بديلة على نفقتهم الخاصة، مما أثار موجة استياء واسعة من مستوى الخدمات وتدبير الأزمات لدى الشركة.
