تعيش مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة لها على وقع وضع ميداني يوصف بالخطير، بعدما اجتاحت مياه الفيضانات أحياء واسعة بالمدينة، مسجلة ارتفاعاً مطرداً في منسوب المياه وصل إلى 60 سم في مناطق مخنفضة كـ "عزيب الرفاعي" و"المرينة".
وتأتي هذه التطورات المقلقة نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، مما جعل المدينة في مواجهة مباشرة مع خطر الغرق، خاصة في أحيائها المنخفضة التي باتت تصارع "حمولة" مائية غير مسبوقة.
وفي معطيات مثيرة للقلق، أكدت مصادر محلية أن سد وادي المخازن وصل إلى مرحلة "التفريغ التلقائي" بعد امتلائه بالكامل، حيث بدأ في قذف حمولات قياسية من المياه نحو وادي اللوكوس.
هذا المعدل "المرعب" جعل قنوات الصرف الصحي بالمدينة عاجزة تماماً عن تصريف المياه، مما أدى إلى ارتدادها وغمر الشوارع والمنازل، وسط توقعات بارتفاع المنسوب في الساعات القادمة مع استمرار تدفق المياه من أقاليم وزان وشفشاون.
أما على مستوى التحركات الميدانية، فقد أضحت القصر الكبير "مدينة معزولة" عن العالم الخارجي بعدما غمرت المياه أغلب مداخلها، باستثناء طريق "تطفت" التي تحولت إلى مركز عمليات متقدم يقود منه المسؤولون وعناصر الإنقاذ محاولات السيطرة على الوضع.
وتعمل فرق التدخل في سباق مع الزمن لإجلاء ما تبقى من السكان المحاصرين، في ظل ظروف مناخية صعبة وتعقيدات ميدانية تفرضها قوة التيار المائي الجارف.
وبالرغم من الجهود المبذولة، أفادت المصادر أن عمليات الإجلاء شملت غالبية الساكنة، غير أن "غصة" الخوف تظل قائمة بسبب رفض مئات المواطنين مغادرة منازلهم، مفضلين التحصن داخلها رغم التحذيرات المتتالية.
ويبقى الوضع حالياً رهن "لطف الأقدار" وحجم الحمولات التي سيستقبلها السد في الساعات القادمة، وسط ترقب مشوب بالحذر لما ستؤول إليه الأوضاع في واحدة من أصعب الأزمات المائية التي يشهدها المغرب منذ عشرات العقود.
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
تصحيح
تحت رحمة الله
تحت رحمة ومشيئة الله عز وجل مالك الكون وخلق الماء والمطر يرحم به من يشاء ويعذب به من يشاء نسأل الله اللطف لاخواننا في القصر الكبير وفي الشمال عامة
الكبيعة والقدرة الالهية
دروس وعبر
الكل تحت رحمة الله وليس رحمة اللوكوس . عندما تغيب الاستراتيجية المجالية . ويستفحل البناء العشوائي . و رشوة المقدم والشيخ والقايد . ويترك الموطن ليبني على حافة الوادي . او وسط ممرات المجرى . وايضا بالنسبة للسدود . ليس هناك سدود احتياطية لافراغ الحمولة وعدم ضياعها . ولا ننسى ان ثلث السدود عبارة عن طين . وليس مياه . اما المباني الايلة للسقوط فهذا مصيبة اخرى . يعني المسألة فيها نقاش . بعد ان نخرج من هاته الازمة التي فيها الخير . وفيها ايضا تضامن وصبر . والحمد لله على كل حال
زكري
القصر الكبير تحت رحمة اللكوس
القصر الكبير تحت رحمة الله وليس اللكوس اللهم الطف بإخواننا في القصر الكبير وفي الغرب والشمال وفي الجبال وفي كل الاماكن المعرضة العواصف و الفيضانات انك رحيم بعبادك
عبد الحميد
رحمة الله
تحت رحمة الله وليس اللوكوس إللوكوس هو تحت رحمة ربه لا يتحرك إلا بأمره سبحانه وتعالى ألم تسمع مقولة لا حركة ولا سكون إلا بأمر الله