تعرض ناشط إعلامي ومراسل مثير للجدل لموقف محرج أمام مقر البرلمان الإسباني بالعاصمة مدريد، عقب محاولته توجيه أسئلة هجومية لإحدى السياسيات الإسبانيات بشأن دفاعها عن حقوق المهاجرين، حيث جاءها الرد حازما ومباشرا ليحسم سجالا حاول فيه المراسل تبني خطاب مناهض للتواجد الأجنبي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجيه المراسل، الذي ينحدر من أصول إفريقية ودأب على إنجاز تقارير تهاجم تدفقات المهاجرين، سؤالا استنكاريا للبرلمانية حول أسباب دفاعها عن وضعية المهاجرين وتشبيه ظروفهم باللاجئين الأوكرانيين، مشددا في طرحه على أنهم يلجون الأراضي الإسبانية بطرق غير نظامية وفي غياب أي نزاعات مسلحة بدولهم الأصلية.
وردا على هذا الطرح الهجومي، باغتت السياسية الإسبانية الاستجواب بسؤال مضاد وجهته مباشرة للمراسل قائلة: "وأنت كيف دخلت إلى إسبانيا؟ هل دخلت بطريقة قانونية؟"، وهو التساؤل الذي شل قدرته على التعقيب وأربك خطته في محاصرتها، ليتحول المقطع المصور إلى مادة تداول واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وعكس هذا السجال الخاطف الموقف الحرج الذي يقع فيه بعض الفاعلين الإعلاميين ممن يتبنون طروحات اليمين المتطرف المناهضة للهجرة، حيث اعتبر متابعون أن جواب البرلمانية عكس واقعية الخطاب السياسي الإسباني في مواجهة محاولات إثبات الولاء عبر المزايدة على حقوق المهاجرين غير النظاميين.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.