شاب يعتصم أمام وزارة قيوح منذ أكثر من خمسة أشهر

شاب يعتصم أمام وزارة قيوح منذ أكثر من خمسة أشهر

أخبارنا المغربية - محمد اسليم

يواصل عبد الرحيم اعتصامه أمام وزارة النقل واللوجستيك بالرباط منذ أكثر من خمسة أشهر، احتجاجًا على توقيف نشاط مقاولته المتخصصة في النقل الدولي لمدة تجاوزت الخمس سنوات، رغم حصوله على التراخيص القانونية واستيفائه لجميع الشروط المطلوبة.

وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان - فرع أداومومن - بيانًا تضامنيًا مع الشاب المنحدر من تارودانت، أكدت فيه تلقيها طلب دعم ومؤازرة من عبد الرحيم الذي استثمر ما يناهز 120 مليون سنتيم في مشروعه. إلا أنه وجد نفسه في وضعية مالية صعبة بسبب تعقيدات مرتبطة بالتأشيرات المهنية في الخارج، وهو ما انعكس سلبًا على استمرارية نشاطه. وبعد دراسة فرع الهيئة لملفه، أكدت تضامنها الكامل مع المتضرر وحقه المشروع في استئناف نشاطه الاقتصادي.

وأوضح البيان أن عبد الرحيم خاض اعتصامًا سلميًا أمام مقر وزارة النقل واللوجستيك بالرباط منذ أكثر من خمسة أشهر، مطالبًا بحقه المشروع في استئناف نشاطه. هذه الخطوة، حسب البيان، تعكس حجم الأزمة التي يعيشها، كما تثير تساؤلات حول آليات الدعم المفترض توفيرها للمقاولين الشباب في قطاع مؤطر بعدد من الاتفاقيات الدولية. في ظل صمت الجهات المسؤولة وغياب أي حوار مباشر مع المعني، يظهر حجم المعاناة التي يواجهها الشاب وغياب الاستجابة لمطالبه المشروعة، خصوصًا في سياق اقتصادي واجتماعي يتطلب تشجيع المبادرات الخاصة بدل تعثرها.

كما سجل الفرع الحقوقي أن استمرار هذا الوضع يُبعِث برسائل مقلقة إلى الشباب الراغب في الاستثمار، خصوصًا عندما يجد المستثمر نفسه وحيدًا في مواجهة صعوبات خارجية مرتبطة بتقلبات شروط العمل الدولي، دون مواكبة إدارية كافية أو حلول انتقالية. كما أن المعطيات التي تفيد بتعرض عبد الرحيم لصعوبات في الولوج إلى بعض مرافق الوزارة خلال فترة اعتصامه تطرح بدورها إشكالات تتعلق بصورة المرفق العمومي وواجب احتواء الاحتجاجات الاجتماعية في إطار من الحوار والمسؤولية.

في ختام البيان، طالب فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان - أداومومن - بإعادة فتح نشاط شركة المتضرر، وإلغاء أي إجراءات تعسفية أو توقيف غير مبرر. كما دعا إلى فتح حوار مباشر وعاجل مع الجهات المسؤولة للاستماع إلى مطالب عبد الرحيم وضمان حقوقه القانونية. وأضاف البيان دعوة إلى وزير النقل واللوجستيك للاستماع إلى هذا الشاب وحل قضاياه، نظرًا لكونه ابن المنطقة ويفهم الظروف الصعبة التي يمر بها الشباب. كما تم التأكيد على ضرورة عدم التعنت في المساطر واعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الإنصات.

وطالب البيان أيضًا باتخاذ التدابير اللازمة لدعم الشباب في إقليم تارودانت وتشجيعهم على المبادرة والاستقرار، وضمان مساهمتهم الفعّالة في التنمية المحلية. كما دعا إلى تعزيز آليات المواكبة المؤسساتية للمقاولين الصغار في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات الدولية بما يحفظ استمرارية مشاريعهم ويصون مناخ الثقة في الاستثمار.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة