سابقة في الجامعات المغربية .. أساتذة يقتحمون اجتماعا نقابيا ويشعلون مواجهة ساخنة داخل كلية تطوان
أخبارنا المغربية - مريم الناجي
شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة تطوان، نهاية الاسبوع المنصرم، واقعة مثيرة للجدل، عقب اتهام المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي لبعض الأساتذة بـ"التهجم والاعتداء اللفظي" خلال انعقاد جمع عام تواصلي داخل رحاب الكلية.
وحسب البيان التنديدي الصادر عن المكتب المحلي للنقابة والذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه فإن الجمع العام المنعقد يوم الخميس 26 مارس 2026، والذي خصص لمناقشة عدد من القضايا المهنية، عرف "سابقة خطيرة" تمثلت في تدخل أساتذة محسوبين على إدارة الكلية، حيث قاموا، وفق نفس المصدر، بمهاجمة أعضاء المكتب المحلي والتلفظ بعبارات "لا تليق بالأستاذ الجامعي ولا بالعمل النقابي"، في خرق واضح للأعراف الجامعية والقوانين المؤطرة، وعلى رأسها الفصل الثامن من الدستور الذي يضمن حرية العمل النقابي.
وأوضح البيان أن هذا السلوك أدى إلى عرقلة أشغال الجمع العام ومنع استكماله في ظروف عادية، معتبرا أن ما جرى يعكس "تراجعا خطيرا في منسوب الحريات النقابية داخل المؤسسة"، ومحاولة "لترهيب الأصوات النقابية وإسكاتها".
وفي هذا السياق، عبر المكتب المحلي عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ"الهجوم غير المقبول"، مطالبا بفتح تحقيق شفاف ونزيه لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، كما حمل عمادة الكلية المسؤولية الكاملة في ما آلت إليه الأوضاع، متهما إياها بـ"التضييق على العمل النقابي بدل الانفتاح والحوار".
كما شدد المصدر ذاته على رفضه لأي تشويش على الأنشطة النقابية، مؤكدا تشبث النقابة بمواصلة مسارها النضالي دفاعا عن كرامة الأساتذة وحقوقهم، مع إعلان تضامنه المطلق مع كافة المتضررين من "المضايقات والتشهير" داخل المؤسسة.
وختم البيان بالتعبير عن قلقه من "التردي الخطير في المناخ العام داخل الكلية"، مع التلويح باللجوء إلى كافة الأشكال القانونية والنضالية التصعيدية في حال استمرار ما وصفه بـ"الخروقات"، داعيا في الآن ذاته عموم الأساتذة إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي وخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية دفاعا عن حرمة الجامعة.
