احتجاجات "أصحاب السطوح".. تمرد الناقلين المغاربة ضد القيود الأوروبية الجديدة على الحمولات الزائدة بالمعابر الحدودية
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
أفادت تقارير أوردتها صحيفة "لا راثون" الإسبانية عن حالة من الغليان والتمرد في صفوف الناقلين المغاربة الذين يعتمدون على "الرفوف العلوية" لنقل البضائع نحو أوروبا.
وتأتي هذه الاحتجاجات رداً على تشديد الرقابة وتطبيق معايير تقنية صارمة تتعلق بسلامة الحمولات وارتفاعها، وهي الإجراءات التي يراها المهنيون "تضييقاً" على نشاطهم المعيشي الذي يعتمد بشكل كبير على نقل الأمتعة والسلع فوق أسطح السيارات والحافلات الصغيرة.
هذا التوتر الحدودي يعكس الصدام بين "المنطق التجاري الشعبي" وبين "معايير السلامة الطرقية الدولية" التي تسعى السلطات الإسبانية والأوروبية لفرضها للحد من حوادث السير وضمان انسيابية المرور عبر الموانئ.
ويرى المتابعون أن هذه "الانتفاضة المهنية" تضع السلطات الحدودية أمام تحدي الموازنة بين تطبيق القانون وبين مراعاة البعد الاجتماعي لآلاف العائلات التي تعيش من هذا النوع من النقل "غير المهيكل".
ومع استمرار التمسك بالقيود الجديدة، يطالب الناقلون بمهلة زمنية وحلول بديلة تضمن استمرار نشاطهم دون تعريض سلامة الركاب للخطر.
وتظل هذه الأزمة مرشحة للتصاعد في ظل غياب "توافق تنظيمي" يحدد بوضوح الأوزان والارتفاعات المسموح بها، مما يهدد بتعطيل حركة العبور في نقاط التفتيش ويفرض ضرورة فتح حوار مؤسساتي لتقنين هذا القطاع الحيوي بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني وسلامة المسافرين.
