بشرى سارة لـ"السيكيريتي" في المغرب .. الحكومة تقرر إنهاء "معاناة" 12 ساعة عمل وتعتمد نظام 8 ساعات

بشرى سارة لـ"السيكيريتي" في المغرب .. الحكومة تقرر إنهاء "معاناة" 12 ساعة عمل وتعتمد نظام 8 ساعات

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

تتجه الحكومة المغربية نحو إحداث ثورة قانونية في قطاع الأمن الخاص، حيث أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن قرار رسمي يقضي بإلغاء نظام العمل لـ 12 ساعة المعمول به حالياً.

ويأتي هذا القرار لتعويضه بنظام 8 ساعات عمل يومياً، بهدف وضع حد لمعاناة آلاف أعوان الحراسة الذين ظلوا لسنوات يشتغلون في ظروف وُصفت بـ "المجحفة" ولا تتماشى مع مبادئ العدالة الأجرية.

وفي تفاصيل هذا التحول، كشف الوزير السكوري خلال مروره عبر القناة "الأولى"، أن فئة واسعة من حراس الأمن الخاص كانت تضطر للعمل ساعات طويلة تصل إلى نصف يوم، في مقابل الحصول على أجر زهيد لا يغطي سوى 8 ساعات عمل فقط. 

واعتبر المسؤول الحكومي أن هذا الوضع لم يعد مقبولاً، مؤكداً أن التعديل المرتقب يهدف إلى تكريس نظام 8 ساعات أسوة بباقي الأجراء في القطاع الخاص، وهو ما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وحماية حقوق الشغيلة.

هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة نقاشات مستفيضة ضمن جولات الحوار الاجتماعي، حيث حظي بموافقة الشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل.

ومن المنتظر أن يُعرض المشروع قريباً على أنظار مجلس الحكومة، تمهيداً لإحالته على البرلمان للمصادقة النهائية. وأوضح الوزير أن الحكومة تعي جيداً حجم التحديات التي قد يطرحها هذا التحول، لذلك سيتم اعتماده بشكل تدريجي عبر مرحلة انتقالية تمتد لبضعة أشهر لضمان انخراط سلس لكافة شركات الأمن الخاص.

وبالموازاة مع هذا الإصلاح، تُثار تساؤلات حول مدى التزام الشركات بمقتضيات مدونة الشغل في ما يخص الساعات الإضافية. فالقانون الحالي يفرض زيادات تتراوح بين 25% و50% حسب طبيعة التوقيت (نهاري أو ليلي)، وتصل إلى 100% في حال العمل خلال أيام الراحة الأسبوعية.

ومن شأن التعديل الجديد أن يضع هذه التعويضات تحت مجهر الرقابة، لضمان حصول أعوان الحراسة على مستحقاتهم كاملة انطلاقاً من أجرهم الأساسي، بعيداً عن أي تأويلات قد تهضم حقوقهم المادية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات