بعد جدل واسع.. "بووانو" ينفي شائعات "قانون المحاماة" ويوضح موقف "البيجيدي" من المشروع
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
في خضمّ الجدل الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، خرج "عبد الله بووانو"، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، بتوضيحات رسمية بخصوص موقف "البيجيدي" من التعديلات المطروحة، وذلك في سياق ما وصفه بـ“النقاش العمومي المتصاعد” حول مضامين المشروع.
وارتباطا بالموضوع، أكد "بووانو"، عبر رسالة توضيحية نشرها عبر صفحته الفيسبوكية الرسمية، أن المجموعة النيابية لحزب "المصباح"، شأنها شأن باقي الفرق البرلمانية، عقدت سلسلة من اللقاءات مع مختلف الهيئات والفعاليات المهنية والحقوقية المعنية بالمشروع، من بينها هيئات المحامين، وأساتذة جامعيون، وموظفو المصالح القانونية والمنازعات بالإدارات العمومية، وكتاب الضبط، إلى جانب فاعلين آخرين، وذلك للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن النص التشريعي.
في سياق متصل، أوضح رئيس المجموعة النيابية لـ"البيجيدي" أن هذه اللقاءات أفرزت عدداً من المذكرات والمقترحات التي لا تزال قيد الدراسة والتقييم داخل المجموعة، بهدف تحديد مدى إمكانية تبنيها، سواء بشكل كلي أو جزئي، في إطار المسار التشريعي الجاري داخل مجلس النواب.
كما شدد "بووانو" على أنه، بصفته المسؤول عن اعتماد التعديلات باسم المجموعة النيابية، "لم يوقع إلى حدود الساعة على أي تعديل من التعديلات المتداولة"، مؤكداً أن النقاش داخل المجموعة ما يزال مستمراً بخصوص الصيغة النهائية للتعديلات التي قد يتم تقديمها بشأن مشروع القانون.
وأضاف المتحدث ذاته أن عمل المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية يندرج ضمن مقاربة مؤسساتية "مسؤولة ومنفتحة"، تقوم على التشاور مع مختلف المتدخلين والحرص على الإنصات لمختلف وجهات النظر، في إطار ما اعتبره احتراماً لآليات صناعة التشريع وتعدد الفاعلين المعنيين به.
إلى جانب ذلك، أبرز بووانو أن مرجعيات اشتغال مجموعة "البيجيدي" النيابية تستند إلى الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، إضافة إلى المرجعيات الفكرية والسياسية لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن الهدف الأساسي من هذا التأطير هو خدمة الصالح العام وفق مبادئ التجرد والنزاهة وتغليب المصلحة الوطنية.
وفي جانب آخر من تصريحه، نفى "بووانو" بشكل قاطع ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي من "إشاعات وافتراءات"، وفق تعبيره، بشأن موقف المجموعة أو مضمون تعديلات مزعومة، معتبراً أن بعضها صادر عن جهات معروفة بعدائها للحزب، فيما يعود بعضها الآخر، بحسب تعبيره، إلى أطراف داخل الحزب لم تتحرّ الدقة في نقل المعطيات.
كما أكد المسؤول البرلماني أن القضايا التشريعية والمؤسساتية ينبغي أن تظل بعيدة عن منطق الإشاعة أو تصفية الحسابات أو تداول المعلومات غير الدقيقة، داعياً إلى التحلي بروح المسؤولية والتثبت في التعاطي مع القضايا المرتبطة بالعمل التشريعي.
ويأتي هذا التوضيح في سياق نقاش واسع يرافق مشروع القانون رقم 66.23، الذي يثير اهتماماً كبيراً داخل الأوساط المهنية والحقوقية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتنظيم واحدة من أهم المهن القانونية في البلاد.

