شهدت الإجراءات الحدودية عند معبر جبل طارق تحولاً لافتاً تمثل في سماح السلطات الإسبانية للمقيمين الأجانب، من بينهم الجالية المغربية، بالعبور نحو الأراضي الإسبانية وفضاء "شنغن" دون القيود المعتادة.
هذا القرار يعفي المغاربة المقيمين في الصخرة من إجراءات الختم على جوازات السفر أو التحقق البيومتري، وهو امتياز كان يقتصر سابقاً على البريطانيين والمحليين، مما يسهل بشكل كبير حركة تنقل المغاربة بين المستعمرة والعمق الأوروبي.
لقي هذا القرار ترحيباً واسعاً من طرف الجمعية المغربية في جبل طارق، التي اعتبرت الخطوة انتصاراً معنوياً وعملياً لأفراد الجالية الذين باتوا يتمتعون بحرية تنقل تماثل المواطنين البريطانيين.
وبينما سجلت الجمعية أول حالة عبور حر لمواطن مغربي نهاية الأسبوع الماضي، وجهت نداءً للمقيمين بضرورة استصحاب "البطاقة الخضراء" وجواز السفر كإجراء احتياطي، رغم أن التعليمات الموجهة للشرطة الإسبانية تقضي بعدم مطالبتهم بوثائق الدخول التقليدية عند نقطة "لا لينيا".
إلى جانب المغاربة، شملت هذه التسهيلات جنسيات أخرى كالهنود والروس، مما جعل المقيم المغربي في جبل طارق جزءاً من ترتيبات حدودية خاصة تكسر قواعد "نظام الدخول والخروج" الأوروبي الصارم.
ومع ذلك، أثار هذا الانفتاح تساؤلات في الأوساط السياسية الإسبانية حول مدى تماشيه مع المعايير الأمنية للاتحاد الأوروبي، في وقت يرى فيه المغاربة المقيمون هناك أن القرار ينهي عقوداً من التعقيدات المسطرية ويعزز اندماجهم في المحيط الإقليمي.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الخمليشي محمد
مبادرة قيمة للمغاربة بجبل طارق
فعلا كان المغاربة المقيمين بجبل طارق يعانون معانات حقيقية عنما يريدون العودة للوطن ينتظرون مركب واحد ياتي من طريفة يمر عليهم وياتي بهم الى طنجة في حالة عدم مجيء هذا المركب يبقون هناك بنتظرون ودائما ينتظرون و متخوفين ربما لم ياتي المركب خصوصا في الاعياد