قرار قضائي "تاريخي" بالدار البيضاء يثير الجدل مجددا حول الزواج غير الموثق بالمغرب!
أخبارنا المغربية ـ عبدالرحيم مرزوقي
في خطوة قضائية لافتة، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكماً يقضي بثبوت العلاقة الزوجية، متجاوزة بذلك حاجز انتهاء العمل بالمادة 16 من مدونة الأسرة منذ فبراير 2019.
واعتبرت المحكمة أن إغلاق باب التوثيق المؤقت لا يعني بأي حال من الأحوال منع المواطنين من إثبات حقوقهم الشرعية، طالما توفرت الأركان القانونية والواقعية للزواج.
واستندت الهيئة في تعليلها على المادة 400 من مدونة الأسرة، التي تفرض العودة إلى الفقه المالكي والاجتهاد القضائي عند غياب النص. وأكدت المحكمة أن الزواج شرعاً يقوم على الإيجاب والقبول والصداق والإشهاد، وهي أركان تسمو فوق الشكليات الإدارية، مشددة على أن "الإقرار" الصريح للزوجين بوجود العلاقة ووجود أبناء يعد دليلاً قاطعاً لا يمكن تجاهله.
وفي رسالة قوية، أوضح القرار أن زواج الرجل من امرأة ثانية لا يمنع قانوناً من توثيق زواجه الأول "المنسي"، وذلك حمايةً للحقوق المكتسبة للطرفين وللأطفال.
وجاء هذا التوجه ليتناغم مع قرارات محكمة النقض التي تضع مصلحة الأسرة واستقرارها فوق القيود الزمنية، منهياً بذلك الجدل حول مصير آلاف الأسر التي لم توثق عقودها قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
