شبح الحرائق والتلف يهدد محاصيل الصخيرات-تمارة.. برلمانية تستنفر وزير الفلاحة وتطالب بتدخل عاجل

شبح الحرائق والتلف يهدد محاصيل الصخيرات-تمارة.. برلمانية تستنفر وزير الفلاحة وتطالب بتدخل عاجل

أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة

دقت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه عدد من الفلاحين بالجماعات الترابية التابعة لعمالة الصخيرات-تمارة، محذرة من التداعيات السلبية للنقص الحاد في آلات الحصاد على الموسم الفلاحي الحالي، وما قد يترتب عنه من خسائر تهدد المحاصيل الزراعية وتزيد من مخاطر اندلاع الحرائق.

وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أوضحت تهامي أن الجماعات الترابية التابعة للعمالة، ولاسيما سيدي يحيى زعير وعين عودة والصخيرات والصباح، تعرف خلال الموسم الفلاحي الجاري وفرة مهمة في المحاصيل الزراعية، بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها بلادنا هذه السنة، وهو ما خلف ارتياحاً كبيراً لدى الفلاحين والساكنة القروية.

غير أن هذه المؤشرات الإيجابية، تضيف البرلمانية، تصطدم بإكراهات ميدانية حقيقية، في مقدمتها النقص الكبير في آلات الحصاد، الأمر الذي تسبب في تأخر عمليات جني المحاصيل بعدد من الضيعات والحقول، وأصبح يهدد جزءاً منها بالتلف والضياع، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة وتزايد خطر اندلاع الحرائق التي شهدت المنطقة عدداً منها خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت تهامي أن الفلاحين، خصوصاً صغار ومتوسطي المنتجين، يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على آلات الحصاد في الوقت المناسب، فضلاً عن الارتفاع الكبير في تكاليف كرائها، وهو ما يفاقم من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي يتحملونها، ويؤثر بشكل مباشر على مردودية الموسم الفلاحي.

وطالبت النائبة البرلمانية وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل توفير العدد الكافي من آلات الحصاد بالجماعات المعنية، بما يضمن تسريع وتيرة جني المحاصيل وإنقاذها من أي خسائر محتملة.

كما تساءلت عن وجود برنامج خاص لدعم ومواكبة الفلاحين بهذه المناطق خلال فترة الحصاد الحالية، تفادياً لخسارة المحاصيل الزراعية وحماية لها من مخاطر التلف والضياع، داعية في الآن ذاته إلى تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة خطر الحرائق.

وفي السياق ذاته، استفسرت تهامي الوزير الوصي عن الإجراءات المعتمدة من طرف الوزارة، بتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، للحد من حرائق المحاصيل الزراعية خلال هذا الموسم، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي ترفع من مستوى المخاطر المرتبطة بالحرائق في المناطق القروية والفلاحية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يراهن فيه الفلاحون بالمنطقة على تحقيق موسم فلاحي جيد بعد سنوات اتسمت بتراجع التساقطات وارتفاع كلفة الإنتاج، غير أن استمرار الخصاص في وسائل الحصاد قد يحول جزءاً من هذه الآمال إلى خسائر ميدانية، ما لم يتم التدخل بشكل عاجل لتدارك الوضع وضمان استكمال عمليات الحصاد في أفضل الظروف.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة