القضاء الإسباني ينتصر لأرملة مغربية في نزاعها مع الضمان الاجتماعي

القضاء الإسباني ينتصر لأرملة مغربية في نزاعها مع الضمان الاجتماعي

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

أصدرت المحكمة العليا للعدل في كتالونيا حكماً قضائياً لافتاً، يُقر بأحقية أرملة مغربية في الحصول على معاش زوجها المتوفى، رغم عدم تسجيل زواجهما في السجل المدني الإسباني.

وجاء هذا الحكم -حسب الإعلام الإسباني-، ليضع حداً لقرار المؤسسة الوطنية للضمان الاجتماعي التي ظلت ترفض منح المعاش لأسباب إجرائية بحتة، متمسكة بضرورة قيد الزواج في السجلات الإسبانية، وهو الأمر الذي كان متعذراً بسبب ضياع وثائق الحالة المدنية للزوج، المولود عام 1938 في مناطق الصحراء.

وقد استند القضاء في قراره إلى مبدأ تغليب "الواقع" على "الإجراء"، حيث أكدت الغرفة الاجتماعية بالمحكمة أن التسجيل في السجل المدني لا يمكن أن يُعتبر الوسيلة الوحيدة لإثبات الحق في المعاش.

وأوضحت المحكمة، استناداً إلى اجتهادات المحكمة الدستورية والعليا الإسبانية، أنه لا يجوز حرمان الأرملة من حقوقها بسبب غياب القيد الإداري، طالما أن صحة عقد الزواج المبرم في المغرب عام 1965 لم تكن يوماً محل طعن أو تشكيك.

وشدد القضاة في تعليلهم للحكم على أن محاربة الغش لا تبرر بأي حال من الأحوال فرض شروط تعجيزية لم ينص عليها القانون، خاصة في حالات الزيجات القديمة التي تستحيل معها الإجراءات الإدارية.

وأكدت المحكمة أن الوثائق الإدارية هي مجرد وسيلة للإثبات وليست غاية في حد ذاتها، مشيرة إلى أن الإدارة ملزمة بصرف المستحقات طالما توفرت أدلة كافية على استمرارية الرابطة الزوجية.

ويعد هذا القرار سابقة حقوقية هامة لمئات الأسر والمغاربة المقيمين في إسبانيا الذين يواجهون صعوبات إدارية مماثلة بسبب ضياع الوثائق القديمة أو تعقد مساطر تحيين الحالة المدنية.

وبهذا الحكم، يكرس القضاء الكتالوني مبدأً جوهرياً يتمثل في أن الحقوق الاجتماعية للمواطنين تعلو فوق الإجراءات البيروقراطية، مما يفتح باب الأمل أمام الكثيرين لتصحيح وضعيتهم والحصول على مستحقاتهم القانونية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة