لماذا لا تفقد المنتخبات نقاطاً في تصنيف "الفيفا" بعد الهزيمة في أدوار خروج المغلوب بالمونديال؟
أخبارنا المغربية - محمد سمير
مع دخول نهائيات كأس العالم 2026 مراحلها الحاسمة واشتعال مواجهات الأدوار الإقصائية، يتجدد نقاش المتابعين حول مصير المنتخبات المغادرة، ومدى تأثير الهزيمة في هذه الأدوار المتقدمة (مثل دور الـ32 أو ثمن النهائي) على مركزها في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
تعتمد "الفيفا" في تصنيفها العالمي على نظام احتساب معقد يُعرف بـ (SUM)، وهو نظام يتضمن بنداً استثنائياً صُمم خصيصاً لحماية المنتخبات التي تنجح في عبور دور المجموعات؛ حيث تمنع القوانين تعرض هذه الفرق لانتكاسة أو تراجع حاد في النقاط في حال إقصائها.
وفقاً للوائح الرسمية، فإن أي منتخب يتعرض للهزيمة في الأدوار الإقصائية خلال الوقت الأصلي (90 دقيقة) أو الأشواط الإضافية (120 دقيقة) لا يتم خصم أي نقطة من رصيده الإجمالي؛ حيث تُحتسب نتيجة المباراة بالنسبة له كـ "صفر" تأثير (لا زيادة ولا نقصان)، مما يضمن الحفاظ على مكتسباته النقاطية السابقة.
أما في حال انتهاء المباراة بالتعادل واللجوء إلى ركلات الحظ الترجيحية، فإن الفيفا يعتبر المواجهة في سجلاته بمثابة "التعادل"، وهي نتيجة تمنح نقاطاً إيجابية لكلا الطرفين بسبب الأهمية الكبرى للمباريات المونديالية، مع حصول المنتخب الفائز بالركلات على حصة أكبر من النقاط مقارنة بالخاسر.
ويهدف الاتحاد الدولي من خلال هذه الآلية الحسابية إلى تكريس العدالة في تصنيفه العالمي؛ إذ يرى الخبراء أن معاقبة المنتخبات بخصم النقاط بعد وصولها لأدوار متقدمة وخروجها أمام قوى عظمى، كان سيعطي أفضلية غير عادلة لمنتخبات أخرى ودعت المونديال مبكراً أو لم تتأهل إليه تزامناً مع خوضها لمباريات ودية منخفضة القيمة.
