أفادت مصادر مطلعة لـ"أخبارنا" بأن تقارير سوداء أنجزتها مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية تسببت في استنفار واسع داخل عدد من الإدارات الترابية، بعدما كشفت عن اختلالات وصفت بـ"الجسيمة" في تدبير نفقات المحروقات وصيانة حظائر السيارات التابعة لعدد من الجماعات الترابية بالمملكة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "أخبارنا"، فقد رصدت لجان التفتيش تجاوزات خطيرة سقطت فيها جماعات ترابية في صفقات التزود بالوقود وقطع الغيار، إذ تم تسجيل أرقام خيالية ونفقات مبالغ فيها لا تعكس الواقع الحقيقي لاستهلاك أسطول المركبات، وهو التلاعب الذي طال حتى سيارات الإسعاف، بعدما تبين أن إحدى الجماعات خصصت مبلغ 70 مليون سنتيم لسيارة إسعاف ظلت مركونة ومعطلة لمعظم أشهر السنة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التحريات كشفت عن استغلال فاحش للنفوذ من قبل منتخبين استغلوا "بونات" المحروقات المقررة لمصلحة الجماعة لتزويد سياراتهم الخاصة والعائلية بالوقود على حساب المال العام، فضلاً عن إبرام صفقات مشبوهة وتحت الطاولة مع أرباب محطات وقود مقابل الحصول على عمولات مالية، في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل.
وعزت التقارير ذاتها استمرار هذا التسييف المالي إلى غياب التتبع والرقابة الدورية، وتغييب البطاقات التقنية الخاصة بكل مركبة، ما عبد الطريق أمام استمرار حلب ميزانيات الجماعات.
وأمام هول المعطيات التي جرى تفريغها في هذه التقارير، لم تتردد وزارة الداخلية في إحالة الملفات الأكثر خطورة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث وتحديد المسؤوليات؛ وهو ما يفتح الباب أمام متابعات قضائية بتهم "تبديد وتسهيل الاستيلاء على أموال عمومية"، ورجحت مصادر "أخبارنا" أن تعصف هذه التحقيقات برؤساء جماعات ومنتخبين وتسقطهم في شباك العزل والمتابعة السجنية.
التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عبدالله
بونات الوقود
من قديم الزمن وبونات الوقود ليس عليهم مراقبة الملايير ذهبت هباا منثورا
Mh
?
يالله بان ليكوم هاد شي فين كنتو، على سلامتكوم !!!؟
اسماعيل
راي
يجب على وزارة الداخلية ان تسحب تدبير الموارد البشرية والمادية من المنتخبين و عدم تمويل المشاريع المقترحة من المنتخبين حتى تتم دراستها والتأكد من مدى تأثيرها وجودتها و القيام بالتدبير المركزي لجميع الموظفين التابعين لوزارة الداخلية سواء كانوا جماعيين او غيرهم
Hassan
!!! المال العام ليس غنيمة
المال العام ليس غنيمة، ومن يعبث به يجب أن يتحمل كامل مسؤوليته أمام القانون. المطلوب ليس فقط فتح التحقيقات، بل ضمان الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واسترجاع كل الأموال التي تم تبديدها. المواطن ينتظر العدالة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
ملاحظ
الخيانة
قولوا السرقة المكشوفة يجب محاكمة كل تورط في هذا العمل الشنيع وخيانة الأمانة.
من برشيد
التحقيق
التحقيق في مصير الملايين الدراهم من الوقود بالجماعات و العمالات ثم فحص عدادات السيارات التي يتم تزوير عدادات الكيلومترات لتتناسب مع كمية البنزين المسروقة
مولاي ادريس
المحاكمة
واش هاد التحقيق تابعاه شي محاكمة ولا غي التصاور ديال الانتخابات؟؟؟