تعيش عشرات الأسر المغربية على أعصابها هذه الأيام وهي تترقب أي خيط أمل يكشف مصير أبنائها الذين اختفوا في عرض البحر، إثر موجة جديدة من محاولات العبور سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة انطلاقاً من سواحل الفنيدق والمناطق المجاورة. وتتحول منصات التواصل الاجتماعي يوماً بعد يوم إلى سرادق عزاء مفتوح وساحة لنداءات الاستغاثة، حيث تنشر العائلات المكلومة صور الشبان والمراهقين الذين انقطعت أخبارهم تماماً منذ لحظة إلقاء أنفسهم في مياه المتوسط، في مشاهد إنسانية مؤلمة تتكرر فيها مأساة القاصرين الذين يساقون نحو المجهول.
وتشير معطيات ميدانية وردت في تقارير إعلامية محلية بسبتة، نقلا عن مصادر أمنية، إلى ارتفاع غير مسبوق في وتيرة هذه المحاولات، حيث يتم تسجيل أكثر من مائتي محاولة عبور سباحة في بعض الليالي وحدها.
هذا التدفق المكثف انعكس بشكل مباشر على حصيلة الضحايا؛ إذ تم تسجيل انتشال سبع وعشرين جثة منذ بداية السنة الجارية، كان آخرها أربع جثث لفظها البحر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة فقط، مما يبرز حجم الخطر المحدق بكل من يغامر بقطع هذا المسلك البحري.
وأمام تزايد أعداد الجثث الانتشالية مجهولة الهوية، حثت مصالح الحرس المدني الإسباني أسر المفقودين على الإسراع بالتبليغ الرسمي لدى المصالح الأمنية المغربية أو مراكز الشرطة الإسبانية عبر أقاربهم هناك، مشددة على الأهمية البالغة لتوفير عينات من الحمض النووي (ADN) لتسهيل عمليات المطابقة والتعرف على الضحايا.
وفي الوقت الذي تضم فيه لوائح المفقودين أسماء متزايدة مثل هيثم مونية، والأخوين أحمد وعبد الله حرشون، وحمزة أبو رشاد، وعثمان مخلوف، ومحمد الكفحالي، ومحمد بن عياد، وعمر بوراس، وعبد الباري أحموت، وياسين حمراس، ومحمد مدرست، وأسامة الريس، وأمين السلامي، وسليمان طرفي، ومحمد أمين، وسمير، ومحمد صابر، وصلاح الدين منصور، ومصطفى الغراري، وأشرف المودن، تعلو أصوات الهيئات الحقوقية للمطالبة بتكثيف جهود الإنقاذ والتنسيق الثنائي بين المغرب وإسبانيا، مع التأكيد على ضرورة معالجة الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع هؤلاء الشباب للفرار من واقعهم نحو مصير مجهول.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Bntyb
ها آش بغينا ديال بصح
سكان الفنيدق محرومون منذ سنتين او ثلاث من الاقتراب من كورنيش المدينة بسبب موجة الهجرة!!!! لم يبقى غير تسييج المدينة بأكملها لمنع المراهقين من رمي انفسهم بالبحر!!!!
الصنهاجي
الهروب من الدراسة
السبب الرئيسي لهاته الظاهرة هو الهروب من الدراسة والبحث عن الغنى في اقرب وقت وذلك بدافع من الأبوين الذين يعتبرون ابناءهم كسلع للبيع ويريدون ان يربحوا منها في اقرب وقت وبدون تاخير. لهذا تجدهم يتدبرون الاموال من اجل الحريك في انتظار ان يخلفهم لهم ابنائهم وبناتهم هاته الاموال في اقرب وقت