استعادت حدود مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين مع المغرب هدوءها تدريجيا يوم الأحد، بعد أن نشرت الرباط جهازا أمنيا مكثفا يوم السبت لمواجهة محاولات محتملة للعبور الجماعي، أسفرت عن توقيف نحو 300 مهاجر، أغلبهم من دول جنوب الصحراء.
وأكد شهود عيان أن مركز مدينة الفنيدق يعيش حالة من الهدوء، وكذلك التلال المجاورة للحدود مع سبتة، التي شهدت يوم السبت مواجهات بين قوات الأمن المغربية ومهاجرين حاولوا العبور بشكل غير نظامي، استخدمت خلالها قوات مكافحة الشغب الهراوات والغاز المسيل للدموع وكلاب الشرطة، بمساعدة طائرة مروحية، لتفريق المتجمعين.
كما استعادت حدود مليلية هي الأخرى هدوءها، عقب تعبئة "استثنائية" لقوات الأمن المغربية بمحيط بني أنصار وأزيلال ومداخل مدينة الناظور، وفق ما أفادت به الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وأكدت مصادر أمنية أن محيط مليلية الحدودي شهد عطلة نهاية أسبوع هادئة دون تسجيل أي محاولات دخول، فيما أوضحت مندوبية الحكومة الإسبانية بالمدينة، في بلاغ رسمي، أن ليلة السبت مرت بشكل طبيعي، سواء عند معبر بني أنصار أو على طول المحيط الحدودي لمليلية.
وجاء هذا التصعيد الأمني ردا على دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم عملية دخول جماعي جديدة إلى المدينتين المحتلتين، لم تسفر في نهاية المطاف عن أي حادث يذكر، حيث سجل المعبر الحدودي مع المغرب تدفقا في أدنى مستوياته خلال يومي التصعيد.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، أكد عدد من المهاجرين الموقوفين من طرف الشرطة المغربية أنهم توجهوا بشكل جماعي نحو سبتة بعد تلقيهم إشاعات ضمن مجموعات خاصة على تطبيقات المراسلة الفورية، تزعم أن إسبانيا ستفتح حدود المدينة يوم 15 غشت لاستقبالهم. وروى أحد الشبان القادمين من غينيا أنه انطلق من الدار البيضاء وانتظر أسبوعين داخل الغابة إلى حين حلول موعد 15 غشت اعتقادا منه أن الحدود ستُفتح، مؤكدا أنه لم يقصد سوى العبور وبناء مستقبل أفضل. فيما أوضح شاب سوداني آخر أنه قرر التوجه إلى سبتة بعد مشاهدته مقطع فيديو يظهر فيه، بحسب زعمه، رئيس الحكومة الإسباني وهو يتحدث عن إمكانية الدخول.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.