اهتزت مدينة طنجة على وقع فيديو صادم يوثق لحظة طرد شابتين من المنزل الذي تكتريانه ورمي جميع أمتعتهما وأغراضهما الشخصية في الشارع العام بطريقة مهينة.
المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، خلف موجة غضب واستنكار واسعة، حيث اعتبر نشطاء أن الواقعة فضيحة بكل المقاييس وتطرح علامة استفهام كبيرة حول احترام القانون المنظم لعلاقة الكراء بين المالك والمكتري.
وعلى الفور، تفاعلت المصالح الأمنية بطنجة بجدية مع الفيديو، بعدما تقدمت الشابتان بشكاية رسمية لدى الدائرة الأمنية السابعة، أكدتا فيها أن شخصا غريبا لا تربطه بهما أي علاقة تعاقدية حاول إخراجهما بالقوة من المنزل.
مصادر مطلعة كشفت ل"أخبارنا" أن عناصر الأمن باشرت تحرياتها بالاستماع للضحيتين، قبل أن تنتقل معهما إلى المنزل الكائن بحي سيدي إدريس، حيث عاينت الأمتعة مرمية أمام الباب في مشهد صادم وثقته الكاميرات.
وأمام خطورة الواقعة، تدخلت النيابة العامة المختصة على الخط، وأعطت تعليماتها الصارمة بإعادة الشابتين فورا إلى داخل المنزل، مع فتح تحقيق معمق لتحديد ملابسات محاولة الإفراغ غير القانوني.
وشملت أيضا التحقيقات الاستماع لمالكة العقار التي تربطها بالشابتين علاقة كراء قانونية، للكشف عن ملابسات الحادث، فيما كشفت المعطيات الأولية معطى خطيرا، وهو أن الشخص الذي ظهر في الفيديو وهو يرمي الأمتعة، تمت الاستعانة به من طرف المالكة نفسها لإخراج الشابتين بالقوة، في خرق سافر لكل المساطر القانونية التي تمنع الإفراغ إلا بحكم قضائي.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، في وقت أعاد فيه هذا الفيديو الصادم النقاش حول حقوق المكترين وجبروت بعض الملاك الذين يلجؤون لأساليب البلطجة بدل اللجوء للقضاء.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.