عدالة السماء تُنصف مدافع الـ"ماص"… هدف "الجبالي" الأنطولوجي في مرمى الوداد يُفجّر ملفًا قديمًا مع "آيت منا"

عدالة السماء تُنصف مدافع الـ"ماص"… هدف "الجبالي" الأنطولوجي في مرمى الوداد يُفجّر ملفًا قديمًا مع "آيت منا"

أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة

في أجواء مشحونة إلى أقصى درجة، يعيش نادي الوداد الرياضي على وقع زلزال حقيقي داخل بيته الداخلي، بعد سلسلة من الانتكاسات التي فجّرت غضبًا عارمًا ضد رئيس النادي هشام آيت منا، وسط شعور جماهيري بأن الفريق ينجرف نحو أزمة غير مسبوقة على المستويين الرياضي والتدبيري.

فالإقصاء المبكر والصادم من كأس الكونفدرالية الإفريقية، رغم أن الوداد كان يُقدَّم قبل بداية المسابقة كأحد أبرز المرشحين للقب، شكّل ضربة قاسية هزّت ثقة الأنصار. لكن الصدمة الأكبر جاءت بعد توالي سلسلة من الهزائم كانت آخرها، أمس الأحد، أمام المغرب الرياضي الفاسي، في مباراة تحولت إلى عنوان للجدل، بعد هدف عالمي أعاد إشعال منصات التواصل وأطلق سيلاً من السخرية والغضب في آن واحد.

وبعد هذه السقطة الجديدة، انفجر الشارع الودادي غضبًا، موجّهًا اتهامات مباشرة لآيت منا، الذي يُحمّله كثيرون مسؤولية "تفكيك هوية الفريق" عبر انتدابات وُصفت بالفاشلة، وقرارات تقنية ومالية أثقلت كاهل النادي دون أي مردود داخل الملعب. الأصوات الغاضبة تتحدث عن تبديد للميزانية وغياب رؤية واضحة، ما جعل الفريق يبدو بعيدًا عن صورة البطل الذي اعتاد على منصات التتويج.

وفي خضم هذا الغليان، فجّر الوصف الرياضي السابق بالإذاعة الوطنية "محمد خيي بابا" رسالة نارية، لم يترك فيها مجالًا للتأويل، إذ ربط بشكل مباشر بين ما يحدث داخل الوداد وتجربة آيت منا السابقة مع فريق شباب المحمدية، معتبرًا أن المدينة التي احتضنته ومنحته المكانة "تدفع اليوم ثمن الإقصاء والتهميش في نظر ساكنتها".

الرسالة "إبن مدينة الزهور" لم تتوقف عند البعد الإداري، بل تحولت إلى ما يشبه تصفية حسابات رمزية، بعدما استحضر "خيي بابا" أسماء لاعبين من أبناء المحمدية، أبرزهم إدريس الجبالي، مسجل هدف المغرب الفاسي الأنطولوجي في مرمى الوداد، والذي سبق أن غادر شباب المحمدية في ظروف وُصفت بالضبابية بعد أن ضاق مرارة الظلم (وفق تعبيره)، قبل أن يعود ليضرب فريق آيت منا في لحظة مؤلمة للجماهير الودادية.

كما أشار "خيي بابا" أيضًا إلى الحارس صلاح الدين شهاب، عميد المغرب الفاسي، الذي تألق بشكل لافت أمام هجوم الوداد، في رسالة فهمها كثيرون على أنها "صفعة مزدوجة" تؤكد أن المواهب التي تُهمل في مكانها، تعود لتفرض نفسها بقوة في وجه من تجاهلها.

وهكذا، لم تعد القضية مجرد نتائج سلبية، بل تحولت إلى عاصفة سياسية رياضية داخل البيت الودادي، عنوانها الغضب، المحاسبة، وفتح ملفات ثقيلة حول التسيير والاختيارات. وبينما يشتد الضغط على الإدارة، يبقى السؤال معلّقًا: هل ينجو الوداد من هذه العاصفة، أم أن القادم سيكون أكثر قسوة مما يعيشه اليوم؟


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة