في أجواء "باردة" بمركب المعمورة.. محمد وهبي يخلف الركراكي في مشهد يثير التساؤلات
أخبارنا المغربية ـ الرباط
شهد مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، مساء الخميس، فصلاً جديداً ومفاجئاً في مسار المنتخب المغربي، حيث أُعلن رسمياً عن تعيين محمد وهبي مدرباً للأسود خلفاً لوليد الركراكي، في خطوة جاءت وسط أجواء غلبت عليها "البرودة" البروتوكولية وغياب الحماس المعتاد في مثل هذه المناسبات الكبرى.
تقديم "باهت" ودخول صامت
لم يحظَ تقديم الناخب الوطني الجديد بالزخم المتوقع لمهمة قيادة المنتخب الأول قبل مونديال الصيف. ففي مشهد لافت، دخل محمد وهبي القاعة بهدوء بعد تقديم بارد من رئيس الجامعة، فوزي لقجع، الذي كان يلقي كلمته، حيث استمر هذا الأخير في حديثه دون انقطاع حتى بعد دخول الناخب الوطني الجديد وجلوسه إلى جانب الرئيس، وكأن التغيير مجرد إجراء إداري عابر، مما رسم علامات استفهام حول طبيعة المرحلة المقبلة وتطلعات الجامعة من هذا التعيين.
من "مونديال الشباب" إلى الواجهة الكبرى
ورغم أن وهبي يأتي مسلّحاً بلقب كأس العالم للشباب الذي حققه قبل أشهر، إلا أن القفز به إلى قيادة المنتخب الأول في هذا التوقيت الحساس، وبعد "حفل وداع" سريع للركراكي، يضع الإطار الوطني أمام ضغط هائل، حيث لا يفصل المنتخب الوطني عن نهائيات كأس العالم الصيف القادم سوى أشهر معدودة.
مشهد باهت لا يليق بـ "رابع العالم"
أثارت الطريقة التي قُدم بها وهبي استغراب المتابعين؛ فالمشهد في مركب المعمورة خلا من أي مظاهر احتفالية أو "هيبة" تليق بكرسي تدريب منتخب وصل إلى المربع الذهبي عالمياً. دخول وهبي الصامت وجلوسه في القاعة بينما كان لقجع يواصل حديثه دون توقف، عكس صورة "بروتوكولية باردة" توحي بأن التعيين مجرد إجراء إداري تقني سدّاً للفراغ، وليس مشروعاً وطنياً متكاملاً يُبنى عليه لتحقيق إنجاز مونديالي جديد، مما قد يؤثر على صورة المنصب وقيمته المعنوية.
تحدي النجاح وسط "جليد" الإدارة
يبقى السؤال الأبرز معلقاً فوق رأس الناخب الجديد: هل يستطيع محمد وهبي استنساخ نجاحه التاريخي مع منتخب الشباب وتطبيقه على "كبار" القارة والعالم؟ المهمة تبدو معقدة ليس فقط تقنياً، بل نفسياً أيضاً، حيث سيتعين عليه العمل في ظل أجواء إدارية يصفها الكثيرون بـ "الباردة" والمشحونة بالضغط. فالتحدي هنا لا يقتصر على التكتيك داخل المستطيل الأخضر، بل في مدى قدرته على الصمود والابتكار وسط محيط إداري لم يمنحه حتى "لحظة تقديم" تليق بحجم الطموحات المغربية.
