تكتّم غير مبرر.. حين يسبق الإعلام الغربي والأندية الأوروبية جامعة لقجع في نشر أخبار "الأسود"

تكتّم غير مبرر.. حين يسبق الإعلام الغربي والأندية الأوروبية جامعة لقجع في نشر أخبار "الأسود"

أخبارنا المغربية - ع. أبو الفتوح

في عصر التدفق الرقمي الحر والسماء المفتوحة، لم يعد هناك مكان لسياسة "الغرف المغلقة" أو حجب المعلومة. غير أن الفكر التواصلي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يبدو أنه ما زال يصر على التعامل مع الرأي العام الرياضي بمنطق السبعينيات؛ إذ يتعامل مع الإعلام المغربي وكأنه خصم أو متلصص، وكأن تفاصيل عرين "الأسود" يمكن فرض السرية عليها بقرار فوقي في زمن الإنترنت.

وخلال الساعات الماضية، عاش الشارع الرياضي المغربي حالة من الاستغراب والدهشة بعدما كشفت وسائل إعلام أوروبية، وبقدر كبير من الدقة، عن كواليس وتغييرات حاسمة داخل صفوف المنتخب الوطني، في وقت التزمت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الصمت، ولم تصدر أي توضيحات رسمية.

فقد أفادت تقارير إعلامية إسبانية بتعويض عبد الصمد الزلزولي باللاعب أمين السباعي، كما تداولت منابر غربية أخرى اللائحة النهائية المودعة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي أشارت إلى غياب نايف أكرد عن نهائيات كأس العالم وتعويضه بالمدافع مروان سعدان.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ بادر نادي مانشستر يونايتد إلى نشر خبر عودة لاعبه نصير مزراوي إلى التدريبات، وهو ما زاد من حدة التساؤلات بشأن أسباب غياب التواصل الرسمي وترك المجال مفتوحاً أمام المصادر الخارجية لتزويد الجماهير المغربية بأخبار منتخبها الوطني.

والمثير للاستياء ليس طبيعة هذه التعديلات البشرية داخل تشكيلة المنتخب، بل حالة "التعتيم الغريب" والصمت المطبق التي تنهجها جامعة لقجع. فبينما كان الجمهور المغربي ووسائل الإعلام الوطنية ينتظرون بلاغاً رسمياً يوضح الحقائق، جاءت المعلومة من منصات أجنبية، نقلاً عن مصادر مرتبطة بالأندية التي ينشط بها اللاعبون المغاربة، والتي تتابع أوضاعهم الصحية والرياضية عن كثب. وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول جدوى الآلة التواصلية للجامعة، التي تترك الساحة فارغة أمام التأويلات والإشاعات، في وقت لم تنشر فيه منصاتها الرسمية سطراً واحداً حول هذه المستجدات.

إن محاولة إخفاء المعطيات عن الصحافة الوطنية والجماهير المغربية الشغوفة لم تعد خياراً ذكياً. فنحن نعيش في عصر تعبر فيه المعلومة القارات في ثوانٍ معدودة، وحجبها لا يخدم مصلحة الاستقرار داخل المنتخب، بل يكرس تبعية الإعلام المحلي للتقارير الأجنبية من أجل الحصول على أخبار منتخبه الوطني، كما يفتح الباب أمام انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما قد يشوش على أجواء الفريق الوطني.

إن القائمين على التواصل داخل الجامعة مطالبون باستيعاب أن الشفافية والسرعة في نقل المعلومة أصبحتا من أساسيات تدبير المرحلة الحالية. فالجمهور المغربي يملك كامل الحق في معرفة مستجدات لاعبيه ومنتخبه عبر المنصات الرسمية لبلاده أولاً، وقد آن الأوان لوضع حد لهذا التعتيم غير المفهوم، الذي يسيء إلى صورة تدبير كرة القدم الوطنية ويثير تساؤلات أكثر مما يقدم من أجوبة.


عدد التعليقات (3 تعليق)

1

الصنهاجي

مثل باءعي البهاءم

نفس العقلية عند الكسابة او غيرهم في مواقع التواصل الاجتماعي يعرضون بضاءعهم للبيع عبر الفيديوهات وفي الاخير لا يعطي الثمن ويقول من اراد الثمن فليتصل بالرقم الفلاني. غريب هاته العقلية كانهم يتجرون في المخدرات او الحشيش، عكس العالم الذي يعطي الثمن في نفس الوقت بدون مركب نقص.

2026/06/11 - 02:49
2

أحمد

خايفين والخاسر الأكبر هو الجامعة ثم المدرب

ربما خايفين من ردة الجمهور المغربي لأنه لم يوافق على التشكيلة الأساسية ولم يوافق على التغييرات، وبالتالي فالجامعة والمدرب بمساعديه خايفين من النتائج السلبية المتوقعة والعطاء الغير مقنع..

2026/06/11 - 03:05
3

ملاحظ

المصداقية

في المغرب إختلط الحابل بالنابل، حتى إفتقدت المصداقية في الصحافة الوطنية مع كثرة المنابر "الإعلامية" و المؤثرين و هو ما دفع بعض المسؤولين إلى تفضيل الأجنبي عن الوطني.

2026/06/11 - 03:21
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة