وضع الظهور الأول للمهاجم الإيفواري يان ديوماندي كلاعب أساسي مع ريال مدريد أمام رايو فايكانو، صفقة الـ140 مليون يورو تحت مجهر الانتقادات والتساؤلات؛ إذ لم ينجح الوافد الجديد في تقديم البصمة الهجومية الحاسمة المنتظرة من لاعب كلف خزينة النادي رقماً فلكياً يجعله من أغلى صفقات الكرة العالمية. ورغم الدقائق الـ72 التي منحها إياه المدرب جوزيه مورينيو في مواجهة خصم متواضع دفاعياً، ظل مردود ديوماندي عادياً ومحدود التأثير في الثلث الأخير، دون أي مساهمة تهديفية مباشرة في فوز فريقه (4-1).
وتتجلى المفارقة بوضوح عند مقارنة هذا الظهور الباهت بما قدمه الدولي المغربي إبراهيم دياز قبل أيام قليلة في قمة دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان؛ حيث شارك "أسد الأطلس" أساسياً وصنع الفارق فوراً في مباراة من العيار الثقيل، بافتكاك حاسم للكرة وصناعة هدف مبكر لكيليان مبابي بدقة تمرير بلغت 91% وخلق 3 فرص حقيقية للتسجيل، ونال على إثرها تصفيق جماهير "البرنابيو" وتقييماً وضعه بين نجوم اللقاء.
إن الفاعلية التي أظهرها دياز في أصعب الامتحانات القارية تؤكد أحقيته بالرواق الأيمن، وتضع الوافد الإيفواري أمام ضغط هائل لإثبات جدارته بالرقم المالي الضخم الذي دفع فيه؛ فالأرقام القياسية لا تضمن النجومية ما لم تترجم إلى حسم ميداني، وهو المعيار الذي يتفوق فيه دياز بخبرته وانسجامه التكتيكي العالي داخل قلعة "الميرنغي".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.