ثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر رفقة لاعبي ريال بيتيس مرتديا قميصا يحمل عبارة باللغة الإسبانية مرتبطة بمدينة سبتة المحتلة، وذلك قبيل المباراة التي جمعت فريقه بفياريال، برسم منافسات الدوري الإسباني.
وظهر الزلزولي بالقميص، إلى جانب باقي لاعبي ريال بيتيس، ضمن مبادرة جماعية نظمها النادي، ما يعني أن الأمر يتعلق بظهور موحد للاعبي الفريق في إطار نشاط أو رسالة اختار النادي تمريرها، وليس بمبادرة فردية من اللاعب المغربي؛ حيث حمل القميص عبارة "TODOS SOMOS CABALLAS"، التي تعني "كلنا سبتاويون"، في إشارة إلى التسمية المتداولة لسكان مدينة سبتة المحتلة.
وأثار ظهور الزلزولي بهذا القميص انتباه عدد من المتابعين المغاربة، بالنظر إلى الحساسية الخاصة التي يحظى بها ملف سبتة ومليلية المحتلتين داخل الرأي العام المغربي، حيث اعتبر بعضهم أن العبارة تحمل دلالات تتجاوز الإطار الرياضي، خصوصا عندما تظهر على قميص لاعب دولي مغربي؛ غير أن ظهور الزلزولي ضمن المجموعة نفسها من لاعبي ريال بيتيس يؤكد أن ارتداء القميص كان مرتبطا بالمبادرة الجماعية للفريق، وليس برسالة شخصية أعلنها اللاعب.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الإحراج غير المقصود والمواقف الدقيقة التي يجد المحترفون المغاربة في الدوريات الأوروبية أنفسهم وسطها؛ حيث يفرض الانضباط التعاقدي المشاركة في حملات تسويقية وتضامنية موحدة تنظمها أنديتهم، في وقت تظل فيه القضايا الوطنية ذات الحساسية العالية تتطلب فصلاً واعياً بين الإكراهات الاحترافية الخارجية والمواقف الثابتة للاعبين تجاه ثوابت بلادهم.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.