رغم تسببهم في الكارثة.. أعضاء مجموعة "SENEGAL" يظهرون في احتفال رسمي بداكار
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
في خطوة أثارت دهشة واسعة، ظهرت مجموعة المشجعين السنغالية "S-E-N-E-G-A-L" في استقبال رسمي للمنتخب الوطني في داكار، بعد أيام قليلة من نهائي كأس إفريقيا الذي شهد سلسلة من الاعتداءات الموثقة على عناصر الأمن الخاص داخل الملعب.
ويطرح هذا الظهور الرسمي تساؤلات جدية حول مدى جدية السلطات السنغالية في محاسبة المخالفين، خصوصا أن الفيديوهات أظهرت حامل حرف "A" وهو ينهال على أحد عناصر الأمن بهيكل حديدي لكرسي تم تخريبه، في مشهد يعكس تجاوزا صارخا لكل القواعد والانضباط الرياضي والأمني.
ويثير غياب أي موقف رسمي واضح من السلطات السنغالية تجاه هؤلاء المشجعين، الذين ارتكبوا أعمال عنف أمام أعين الجميع، حيرة الرأي العام ويطرح علامات استفهام حول أولويات الدولة في التعامل مع المخالفات، إذ أن التركيز على الاحتفال بالإنجاز الرياضي دون مساءلة الفاعلين يعكس تقصيرا واضحا في فرض القانون، ويبعث برسالة خاطئة بأن العنف والإخلال بالنظام يمكن تمريره بلا مساءلة.
ويثير الاستقبال الرسمي لهؤلاء المشجعين على الرغم من سلوكياتهم العنيفة الانتقاد على المستوى الوطني والدولي، ويضعف مصداقية المؤسسات السنغالية في إدارة مناسبة الاحتفال الرئاسي، حيث لا يمكن الحديث عن نجاح رياضي حقيقي إذا كان على الدولة التغاضي عن تجاوزات واضحة تهدد سلامة الأمن وتسيء إلى صورة البلاد أمام العالم.
ويظهر هذا الموقف التحدي الكبير أمام السلطات السنغالية في الموازنة بين الاحتفال بالإنجاز الرياضي ومحاسبة المخالفين، ويضع الرأي العام أمام مسؤولية المطالبة بوضوح وقوة بتطبيق القانون دون استثناء، لضمان أن الرياضة تبقى ساحة للإنجاز وليس للاعتداء والفوضى.
يذكر أن هذه الأحداث المؤسفة داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله سجلت توقيف 19 مشجعا من قبل السلطات المغربية، بينهم 18 مشجعا سنغاليا ومشجع واحد جزائري، للاشتباه في تورطهم في الشغب والاعتداء على موظفين عموميين، وذلك بعد متابعة دقيقة للكاميرات.
