غوغل كلاود تتصدر سباق السحاب الهجين.. كيف ترسم المؤسسات خارطة طريقها الرقمية في 2026؟

غوغل كلاود تتصدر سباق السحاب الهجين.. كيف ترسم المؤسسات خارطة طريقها الرقمية في 2026؟

أخبارنا المغربية - وكالات

يشهد قطاع التكنولوجيا تحوّلاً متسارعاً مع تصاعد أهمية نماذج “السحاب الهجين” التي باتت محوراً رئيسياً لاستراتيجيات المؤسسات الرقمية في عام 2026، إذ لم يعد النقاش يتركز على الانتقال إلى الحوسبة السحابية بقدر ما أصبح يدور حول كيفية الدمج بين البنية الخاصة والمرونة التي توفرها السحابة العامة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات.

وفي هذا السياق، تشير توقعات مؤسسة Gartner إلى أن نحو 90% من المؤسسات العالمية ستعتمد نماذج السحاب الهجين بحلول عام 2027، في مؤشر على توجه متزايد نحو بيئات متعددة تمنح الشركات استقلالية أكبر عن مزود واحد وتتيح توزيع الأعباء التقنية عبر منصات مختلفة. ويأتي هذا التحول بالتوازي مع تنامي الحاجة إلى سيادة البيانات والامتثال للقوانين المحلية التي تفرض تخزين ومعالجة المعلومات الحساسة داخل حدود الدول.

كما تتنافس شركات التكنولوجيا الكبرى على قيادة هذا التحول، إذ تبرز Google Cloud بفضل منصات مثل Anthos التي تتيح تشغيل التطبيقات عبر السحب المختلفة ومراكز البيانات الخاصة ضمن بيئة موحدة، إلى جانب دمج قدرات الذكاء الاصطناعي ووحدات المعالجة المتقدمة داخل البنية التحتية. وتواصل شركات مثل Amazon Web Services وMicrosoft وIBM وOracle وVMware وCisco وDell وHewlett Packard Enterprise وNutanix تطوير حلول متنوعة تركز على الإدارة الموحدة والأمن والمرونة التشغيلية.

من جهة أخرى، يبرز دور منصات متخصصة مثل Clarifai التي تتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي عبر بيئات هجينة متعددة مع الحفاظ على خصوصية البيانات وتقليل زمن الاستجابة، ما يعزز استخدام التطبيقات الذكية في المصانع والمؤسسات المالية والخدمات الرقمية. ويؤكد مختصون أن هذه الأدوات أصبحت ضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي قرب مصادر البيانات دون الحاجة إلى نقلها بالكامل إلى السحابة العامة.

كما يرى خبراء أن صعود السحاب الهجين يعود إلى عوامل استراتيجية تشمل تمكين الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعزيز سيادة البيانات، والتعايش مع الأنظمة القديمة، وتحسين إدارة التكاليف، إلى جانب دعم الاستدامة البيئية عبر اختيار مواقع تشغيل أقل استهلاكاً للطاقة. وفي المقابل، يظل التمييز قائماً بين السحابة الهجينة ومتعددة السحب، إذ تعتمد الأولى على دمج بيئات خاصة وعامة بإدارة موحدة، بينما تقوم الثانية على استخدام عدة سحب عامة بشكل منفصل.

وبحسب تقديرات القطاع، أصبح السحاب الهجين بمثابة “نظام تشغيل” للمؤسسات الحديثة في 2026، حيث تسعى الشركات إلى تحقيق التوازن بين الأداء والأمان والمرونة المالية. ويؤكد مراقبون أن القدرة على المزج بين مزودي الخدمات واختيار البنية المناسبة لكل تطبيق باتت عاملاً حاسماً في رسم ملامح الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة