كيف تكشف الفيديو والصوت المفبرك؟.. خطوات عملية لحماية نفسك من التزييف العميق

كيف تكشف الفيديو والصوت المفبرك؟.. خطوات عملية لحماية نفسك من التزييف العميق

أخبارنا المغربية - وكالات

يشهد العالم طفرة غير مسبوقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم تعد تقتصر على توليد النصوص أو تحسين الصور، بل امتدت إلى مستوى أكثر تعقيداً يُعرف باسم “التزييف العميق” (Deepfakes)، وهو استخدام خوارزميات متقدمة لإنتاج مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية تبدو حقيقية تماماً، رغم أنها مفبركة بالكامل.

وتعتمد هذه التقنية على ما يُسمى “شبكات التوليد التنافسية” (GANs)، وهي بنية تقوم على برنامجين للذكاء الاصطناعي يعملان في مواجهة بعضهما؛ أحدهما يُنشئ المحتوى المزيف ويحاول جعله مقنعاً، والآخر يحاول كشفه، ما يؤدي إلى تطوير مواد يصعب تمييزها عن الواقع. وقد أصبح الوصول إلى هذه الأدوات أسهل من أي وقت مضى، الأمر الذي زاد من المخاوف المرتبطة بإساءة استخدامها.

وتكمن خطورة التزييف العميق في قدرته على التأثير في الرأي العام والإضرار بالسمعة الشخصية أو المهنية. فمن خلال مقطع قصير، يمكن إظهار شخصية عامة وهي تدلي بتصريحات لم تصدر عنها، أو فبركة تسجيل صوتي يُستخدم في عمليات احتيال مالي عبر تقليد صوت مدير أو أحد أفراد الأسرة لطلب تحويل أموال بشكل عاجل. كما يمكن أن يؤدي انتشار مثل هذه المقاطع إلى اضطرابات سياسية أو اقتصادية.

ورغم تطور هذه التقنيات، فإن هناك مؤشرات يمكن الانتباه إليها للكشف عن المحتوى المفبرك، مثل حركة الرمش غير الطبيعية، أو عدم التزامن بين حركة الشفاه والصوت، أو وجود تشوهات صوتية طفيفة. كما يُعد التحقق من المصدر الأصلي للمعلومة والرجوع إلى وسائل الإعلام الموثوقة خطوة أساسية قبل مشاركة أي محتوى مثير للجدل.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، يتزايد التحدي أمام الأفراد والمؤسسات للحفاظ على الثقة الرقمية. ويؤكد خبراء التقنية أن الوعي العام، إلى جانب تطوير أدوات كشف متقدمة، يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة موجة التزييف العميق التي تهدد بخلط الحقيقة بالخيال في الفضاء الرقمي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة