شاشة الخصوصية تقلب المعادلة.. هل تلحق أبل بركب سامسونغ في سباق حماية البيانات؟
أخبارنا المغربية - وكالات
اعتادت شركة أبل على تصدّر مشهد الابتكار في عالم الهواتف الذكية، لتسارع الشركات المنافسة إلى تقليد ميزاتها، كما حدث مع خاصية “الجزيرة التفاعلية” وأزرار التحكم المتقدمة. غير أن المشهد يبدو مختلفًا هذه المرة، بعدما طرحت سامسونغ في هاتفها الجديد Galaxy S26 ميزة “شاشة الخصوصية” التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط التقنية.
وتقوم التقنية الجديدة على جعل محتوى الشاشة غير مرئي من الزوايا الجانبية، مع إمكانية تخصيص تطبيقات بعينها – مثل التطبيقات المصرفية أو الإشعارات الحساسة – لتظهر فقط للمستخدم المواجه للشاشة مباشرة، بينما تبقى بقية الواجهة مرئية بشكل طبيعي. وتتفوق هذه الميزة على ملصقات الحماية التقليدية، إذ تعتمد على آلية مدمجة في بنية الشاشة نفسها بدلًا من إضافات خارجية.
ولم يمر الابتكار مرور الكرام على الصحافة التقنية العالمية؛ فقد وصفت صحيفة The Wall Street Journal التقنية بأنها “انتصار في الهاردوير”، داعية أبل إلى تبنيها سريعًا. كما نشر موقع Macworld مقالًا اعتبر فيه أن شاشة الخصوصية من سامسونغ “أفضل ميزة للآيفون لم تصنعها أبل”، في إشارة إلى تأخر الشركة الأمريكية في تقديم تطوير ملموس في تقنيات العرض.
بدوره، أشار موقع Mashable إلى أن الخاصية تمنح المستخدم تحكمًا غير مسبوق في حماية بياناته، خصوصًا في الأماكن العامة، فيما توقع الموقع البريطاني T3 أن تصبح من أكثر الميزات طلبًا خلال عام 2026. كما تحدثت تسريبات من شركة Omdia عن اهتمام أبل بمراقبة التقنية تمهيدًا لدمجها مستقبلًا في بعض أجهزتها.
ورغم أن سامسونغ تُعد موردًا رئيسيًا لشاشات آيفون، ما قد يسهل نقل التقنية من الناحية التصنيعية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في دمجها بسلاسة داخل نظام iOS دون التأثير على تجربة المستخدم. فالتقنية تعتمد على التحكم في اتجاه الإضاءة على مستوى “البيكسل”، ما يتطلب تكاملاً دقيقًا بين العتاد والبرمجيات.
