"الكاتب الخفي" في مستندات غوغل.. ميزة ذكية قد تقلد أخطاءك دون أن تدري

"الكاتب الخفي" في مستندات غوغل.. ميزة ذكية قد تقلد أخطاءك دون أن تدري

أخبارنا المغربية - وكالات

يقضي ملايين المستخدمين ساعات طويلة يومياً داخل Google Docs، سواء لكتابة المقالات أو إعداد التقارير أو تنظيم المهام. ومع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي من محرك Gemini، ظهرت ميزة جديدة تُعرف باسم “الكاتب الخفي”، تعتمد على اقتراح إكمال الجمل تلقائياً عبر نص رمادي يظهر أمام المؤشر ويمكن اعتماده بضغطة زر واحدة، في تجربة وصفها البعض بأنها توفر وقتاً وجهداً كبيرين، وفق ما أورده موقع Thomas Jaid.

غير أن الحماس لهذه التقنية كشف جانباً آخر غير متوقع، إذ لاحظ بعض المستخدمين أن النظام لا يكتفي بتحسين الأسلوب، بل يبدأ في تقليد نمط الكتابة الشخصي، بما في ذلك العبارات الضعيفة أو الأخطاء المتكررة. ويرى مختصون أن التخصيص الرقمي ميزة جذابة في مجالات مثل التوصيات الموسيقية أو السينمائية، إلا أن الأمر يختلف في الكتابة، حيث يسعى الكاتب غالباً إلى تطوير أسلوبه لا إعادة إنتاج عاداته اللغوية.

وبحسب تجارب متداولة، قد يؤدي تفعيل خاصية التخصيص إلى تعزيز بعض الأنماط غير المرغوبة، مثل الإفراط في استخدام العبارات الملطفة، أو الاعتماد على صياغات المبني للمجهول، أو اقتراح تعبيرات أقل وضوحاً من الأسلوب المباشر. ويشير خبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي، حين يُدرّب على بيانات المستخدم نفسه، قد يعكس نقاط ضعفه بدلاً من تصحيحها.

ويمكن للمستخدمين ضبط الإعدادات للحصول على أداء أكثر حيادية عبر تعطيل خيار “تخصيص الكتابة الذكية” من قائمة “الأدوات” ثم “التفضيلات” داخل المستند، مع الإبقاء على ميزة “الإنشاء الذكي” مفعّلة لضمان استمرار الاقتراحات العامة غير المرتبطة بالنمط الشخصي.

ويرى مراقبون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة لا يقتصر على تسريع العمل، بل يمكن أن يتحول إلى أداة تدريب فعالة تساعد على تحسين الدقة والأسلوب. ويؤكدون أن الوعي بطريقة عمل هذه الأدوات يمنح المستخدم قدرة أكبر على الاستفادة منها دون الوقوع في فخ تكرار الأخطاء نفسها بصيغة أكثر سرعة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات