غوغل تعزز نفوذها داخل البنتاغون بالذكاء الاصطناعي
أخبارنا المغربية - وكالات
أطلقت شركة غوغل أداة جديدة داخل بوابة الذكاء الاصطناعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، في خطوة تعزز حضورها داخل البنتاغون وتوسّع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المهام غير السرية. وتتيح الأداة، بحسب تقارير حديثة، لموظفي الوزارة إنشاء "وكلاء ذكاء اصطناعي" مخصصين لتنفيذ أعمال إدارية وتنظيمية متكررة، ضمن توجه أوسع لتسريع دمج هذه التقنيات في بيئات العمل الحكومية والعسكرية. وفي المقابل، جاء هذا التطور في وقت يتصاعد فيه النزاع بين البنتاغون وشركة "أنثروبيك" على خلفية تصنيف الأخيرة ضمن قائمة "مخاطر سلاسل التوريد".
وفي هذا السياق، تعمل أداة غوغل الجديدة عبر منصة GenAI.mil المخصصة للاستخدامات غير السرية، وتسمح للموظفين ببناء مساعدين رقميين من خلال واجهات لا تتطلب خبرة عميقة في البرمجة. وتهدف هذه الأدوات إلى دعم مهام مثل إعداد محاضر الاجتماعات، وتنظيم خطط العمل، وتفكيك المشاريع الكبيرة إلى خطوات تنفيذية، بما ينسجم مع توجه البنتاغون نحو تعميم الاستخدام الإداري للذكاء الاصطناعي قبل نقله إلى تطبيقات أكثر حساسية. غير أن التقارير المتاحة لم تؤكد بشكل مستقل كل التفاصيل المتداولة بشأن نطاق الإطلاق أو عدد المستخدمين المحتملين.
كما يرتبط هذا التوسع بأزمة "أنثروبيك"، بعدما صنّفت وزارة الدفاع الشركة رسميا على أنها "مخاطر سلاسل التوريد"، وهو إجراء غير معتاد بالنسبة إلى شركة أمريكية ناشئة في الذكاء الاصطناعي. وتقول رويترز إن القرار جاء بعد خلافات حول حدود الاستخدام العسكري لتقنيات "Claude"، خاصة ما يتعلق بالأسلحة الذاتية التشغيل والمراقبة الواسعة. وردّت "أنثروبيك" برفع دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية، معتبرة أن هذا التصنيف يهدد أعمالها وعقودها الحكومية وقد يكلفها مليارات الدولارات خلال 2026.
ومن جهة أخرى، أظهرت التطورات الأخيرة أن البنتاغون لم يغلق الباب بالكامل أمام تقنيات "أنثروبيك"، إذ كشفت مذكرة داخلية مؤرخة في 6 مارس 2026 أن الوزارة قد تسمح في حالات نادرة ومبررة باستمرار استخدام بعض أدوات الشركة بعد مهلة الإزالة المحددة بستة أشهر، إذا ارتبط الأمر بضرورات الأمن القومي. كما دعمت "مايكروسوفت" دعوى "أنثروبيك" أمام القضاء الأمريكي، وانضم إليها في مذكرة مساندة 37 باحثا ومهندسا من "غوغل" و"أوبن أيه آي"، في مؤشر على انقسام متزايد داخل قطاع التكنولوجيا بشأن حدود التعاون العسكري للذكاء الاصطناعي.
