هوس "OpenClaw" ينقلب إلى تجارة مربحة.. صينيون يدفعون لإزالة البرنامج بعد تثبيته
أخبارنا المغربية - وكالات
أثارت أداة الذكاء الاصطناعي الصينية "OpenClaw" موجة لافتة من الجدل في الصين، ليس فقط بسبب انتشارها السريع بين المستخدمين، بل أيضا بسبب ظهور سوق جديدة لخدمات مدفوعة تعرض تثبيت البرنامج ثم إزالته لاحقا مقابل مبالغ متفاوتة. وتحدثت تقارير حديثة عن انتشار إعلانات على منصات رقمية صينية تقدم خدمات حذف الأداة وتنظيف آثارها من الأجهزة، في مشهد يعكس التحول السريع في نظرة المستخدمين إليها.
وفي هذا السياق، رصدت تقارير إعلامية عروضا منشورة على منصة "Xianyu" التابعة لـ"علي بابا" ومنصة "RedNote"، حيث عرض بعض البائعين إزالة البرنامج مقابل 299 يوانا، أي ما يعادل نحو 44 دولارا، بينما وصلت أسعار بعض الخدمات إلى نحو 87 دولارا، مع وعود بحذف الملفات المتبقية ومعالجة أي برمجيات ضارة محتملة. كما امتدت بعض العروض إلى خدمات منزلية لقاء رسوم أعلى، ما أسهم في بروز ما بات يوصف على الإنترنت بـ"اقتصاد خدمات OpenClaw".
ومن جهة أخرى، جاء هذا التحول في وقت بدأت فيه المخاوف الأمنية تتزايد حول البرنامج، بعدما حذرت السلطات الصينية بعض الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة والبنوك من تثبيته على أجهزة العمل، مع مطالبة بعض الموظفين بإبلاغ المشرفين إذا كان البرنامج مثبتا بالفعل. وأشارت تقارير إلى أن هذه التحذيرات ارتبطت بمخاوف تتعلق بتسرب البيانات أو إساءة الاستخدام أو حذف المعلومات، في ظل تنامي القلق من المخاطر المصاحبة لوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام متعددة بصورة شبه مستقلة.
ورغم هذه التحفظات، كان "OpenClaw" قد حقق خلال الأسابيع الماضية انتشارا واسعا بين المستخدمين الصينيين، خاصة مع رواجه في أوساط المطورين والمهتمين بالأدوات القادرة على إدارة الجداول، وبناء مساعدين رقميين، وتنفيذ بعض المهام اليومية بشكل آلي. كما دعمت بعض الحكومات المحلية هذا التوجه عبر تقديم حوافز لجذب الشركات الناشئة والمطورين للعمل على تقنيات مرتبطة بالبرنامج، شملت مكاتب وسكنا مجانيا وإعانات مالية قد تصل إلى 5 ملايين يوان، أي نحو 720 ألف دولار.
أما في المحصلة، فقد تحولت الحماسة السريعة تجاه "OpenClaw" إلى ظاهرة اقتصادية ساخرة، بعدما وجد بعض المستخدمين أنفسهم يدفعون مرة لتثبيت البرنامج ومرة أخرى للتخلص منه. وتحدثت تقارير عن أن بعض مقدمي هذه الخدمات حققوا أرباحا كبيرة خلال أيام قليلة، بينما سخر مستخدمون على المنصات الاجتماعية من الظاهرة، معتبرين أنها تجسيد لفكرة "دفع الثمن مرتين" نتيجة الاندفاع وراء هوس تقني لم تتضح مخاطره بالكامل منذ البداية.
