أنثروبيك توسع مزايا «كلاود» المجانية لمنافسة أقوى في سباق الذكاء الاصطناعي
أخبارنا المغربية - وكالات
أتاحت شركة أنثروبيك ميزتين بارزتين من مساعدها الذكي «كلاود» مجانا لجميع المستخدمين، هما Projects وArtifacts، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين منصات الذكاء الاصطناعي على جذب مزيد من المستخدمين وتوسيع قدرات الخطط المجانية. وجاء التحديث بعد أيام من توسيع ميزة الذاكرة لتشمل أيضا المستخدمين غير المشتركين، بحسب ملاحظات الإصدار الرسمية وتقارير تقنية حديثة.
وفي هذا السياق، تسمح ميزة Projects بتنظيم المحادثات والملفات داخل مساحات عمل مخصصة تحتفظ بالسياق والتعليمات والوثائق المرتبطة بكل مشروع، بدلا من بدء كل محادثة من الصفر. أما Artifacts فتتيح إنشاء مخرجات تفاعلية تظهر بجانب المحادثة، مثل صفحات ويب بسيطة، وتقارير منسقة، وأدوات أو واجهات قابلة للمعاينة والتعديل المباشر، وهو ما يدفع «كلاود» بعيدا عن نموذج روبوت الدردشة التقليدي نحو استخدام أقرب إلى منصات العمل والإنتاجية.
ومن جهة أخرى، باتت الخطة المجانية تتضمن أيضا البحث على الإنترنت، وهي ميزة كانت أنثروبيك قد جعلتها متاحة على جميع الخطط عالميا منذ 2025، إلى جانب قدرة على التعامل مع سياق كبير ورفع ملفات داخل المحادثات، ما يعزز استخدام «كلاود» في المهام الطويلة والمعقدة. غير أن بعض الأدوات الأقوى ما تزال محصورة في الخطط المدفوعة، من بينها نموذج Opus وأداة Claude Code الموجهة أكثر لأعمال البرمجة المتقدمة.
ويُنظر إلى هذا التوسع في المزايا المجانية على أنه محاولة واضحة من أنثروبيك لتقليل كلفة الانتقال إلى منصتها، خاصة بعد أن جعلت ميزة الذاكرة متاحة مجانا وأضافت أدوات لتسهيل استيراد السياق أو الذكريات من منصات منافسة. واعتبرت تقارير تقنية أن الشركة تراهن على تسهيل الانتقال من خدمات مثل ChatGPT وGemini عبر منح المستخدمين المجانيين تجربة أكثر اكتمالا منذ البداية.
وبذلك، يبدو أن أنثروبيك تحاول إعادة تموضع «كلاود» ليس فقط كمساعد للمحادثة، بل كمساحة عمل متكاملة يمكن أن تستقطب المستخدمين الباحثين عن أدوات عملية في الكتابة والتنظيم والبحث وبناء النماذج التفاعلية. وإذا استمرت الشركة في فتح مزايا جديدة داخل الخطة المجانية، فقد يشتد الضغط أكثر على بقية المنصات الكبرى في سوق يشهد تسارعا كبيرا في المنافسة على المستخدمين والوظائف الإنتاجية.
