تقنية ذاتية التنظيف تقلص استهلاك الطاقة والمياه أثناء غسل الملابس
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير علماء في الصين طلاءً مبتكراً يمكن وضعه على الملابس لمنع الأوساخ والبقع من الالتصاق بالأقمشة، في خطوة قد تعيد رسم طريقة تنظيف الملابس داخل المنازل. ويتيح هذا الابتكار الاكتفاء بدورة شطف واحدة فقط بالماء، من دون الحاجة إلى المنظفات أو إلى مراحل الغسيل التقليدية المعتادة.
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Communications Chemistry، فإن هذا الطلاء الجديد لا يقتصر أثره على تسهيل عملية التنظيف فحسب، بل يمتد أيضاً إلى تقليص الأثر البيئي المرتبط بعمليات الغسيل، وهو ما أبرزته كذلك تقارير إعلامية تناولت نتائج هذا البحث العلمي.
وفي هذا الإطار، أظهرت نتائج الدراسة أن التقنية الجديدة قادرة على خفض الوقت الإجمالي اللازم لغسيل الملابس بنسبة تصل إلى 82 في المائة، إذ تصبح العملية في حدود 18 في المائة فقط من الزمن المعتاد. ويرتبط ذلك بإلغاء دورة الغسيل الأساسية وأربع دورات شطف متتالية، مع الاكتفاء بدورة شطف واحدة خالية من أي منظف.
أما من الناحية التقنية، فيعتمد هذا الابتكار على رش الأقمشة بطبقات متناوبة من بوليمرين يرتبطان معاً لتكوين ما يُعرف بمتعدد الإلكتروليتات الطبقي. وعند امتزاج هاتين المادتين، تتشكل طبقة قادرة على جذب الماء من البيئة المحيطة نحو ألياف القماش، بما يخلق حاجزاً يحول دون التصاق البقع بالملابس منذ البداية.
كما أوضح الباحثون أن هذه الآلية تسمح بإزالة بقايا الطعام والدهون، إلى جانب البكتيريا والفطريات، بمجرد شطف القطعة بالماء الجاري. ويُنتظر أن يخفف ذلك من الاعتماد المتزايد على المنظفات الكيميائية، التي ترتبط عادة بطرح مياه ملوثة في البيئة وبانتقال بعض المواد الضارة إلى الموارد المائية.
من جهة أخرى، أفادت الدراسة بأن الطلاء يحتفظ بخصائصه لأكثر من 100 دورة غسيل، كما أنه مناسب للاستخدام المباشر على الأقمشة الملامسة للجلد، سواء كانت مصنوعة من القطن أو من الألياف الصناعية. ويعني ذلك أن التقنية الجديدة لا تستهدف فقط تسريع الغسيل، بل تشمل أيضاً توسيع إمكان استخدامها على أنواع متعددة من الملابس اليومية.
