نهاية العالم قد تبدأ من الشمس..علماء يطرحون سيناريو غير متوقع لنهاية العالم
أخبارنا المغربية - وكالات
نحو خمسة مليارات سنة. لكن دراسة علمية حديثة تطرح سيناريو مختلفاً، يشير إلى أن كوكبنا قد ينجو من هذا المصير، وإن كان بثمن باهظ.
وبحسب الدراسة، ستدخل الشمس في نهاية عمرها مرحلة "العملاق الأحمر"، حيث سيتضخم حجمها ليصبح أكبر بما يتراوح بين 100 و1000 مرة من حجمها الحالي، ما سيؤدي إلى تغييرات جذرية في النظام الشمسي.
ويقول الباحث الرئيسي في الدراسة، ماتس إيسيلدورز من جامعة لوفين، إن مصير الأرض سيتحدد بناءً على صراع بين قوتين متعاكستين؛ الأولى تتمثل في قوى الجاذبية والمدّ التي قد تسحب الأرض تدريجياً نحو الشمس، والثانية هي فقدان الشمس لجزء كبير من كتلتها عبر الرياح النجمية، وهو ما قد يدفع الكوكب إلى الابتعاد إلى مدار أكثر اتساعاً.
ويفسر العلماء هذا التفاعل بظاهرة تُعرف بـ"تبدد الطاقة المدّية"، إذ تؤثر جاذبية الأرض بشكل طفيف في سطح الشمس، ما يؤدي مع مرور الزمن إلى استنزاف جزء من طاقة مدار الكوكب.
وكانت التقديرات السابقة ترجح أن هذا التأثير كافٍ لابتلاع الأرض في النهاية، إلا أن النماذج الحديثة تشير إلى أن فقدان الشمس لكتلتها قد يكون أقوى مما كان يُعتقد، وهو ما يمنح الأرض فرصة محتملة للابتعاد والنجاة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على مراقبة النجم القريب "L2 Puppis"، الذي يمثل نموذجاً لمرحلة متقدمة من تطور النجوم الشبيهة بالشمس، ما ساعدهم على توقع ما قد يحدث لشمسنا في المستقبل البعيد.
ورغم ذلك، يؤكد العلماء أن مصير الأرض لا يزال غير محسوم، لأن أي تغير بسيط في توازن هذه القوى قد يقود إلى سيناريو مختلف تماماً.
وحتى إذا نجت الأرض من الابتلاع، فلن تكون صالحة للحياة؛ إذ ستتحول الشمس لاحقاً إلى قزم أبيض بارد وخافت، لتصبح الأرض في نهاية المطاف كوكباً متجمداً وخالياً من مظاهر الحياة.
ويشير العلماء إلى أن هذه الأحداث لن تقع قبل سبعة إلى ثمانية مليارات سنة، ما يجعلها بعيدة للغاية عن أي تأثير على الحضارة البشرية الحالية.
