نموذج «كيمي K3» الصيني يثير قلق وادي السيليكون ويصعّد سباق الذكاء الاصطناعي
أخبارنا المغربية - وكالات
أثار نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني الجديد «كيمي K3»، الذي طورته شركة «مونشوت إيه آي»، نقاشاً واسعاً في الأوساط التقنية الأمريكية، بعدما أظهر قدرات متقدمة في البرمجة والمهام الوكيلة، مع إتاحته بأوزان مفتوحة وتكلفة أقل من عدد من النماذج الغربية المنافسة.
وتقدم الشركة نموذجها بوصفه نظاماً يضم 2.8 تريليون مُعامل ويدعم سياقاً يصل إلى مليون رمز، مع تركيز خاص على إنشاء المواقع والألعاب والعروض التقديمية وتنفيذ المهام المعقدة، وهي قدرات ساعدته على جذب اهتمام واسع بعد وقت قصير من إطلاقه.
وأعادت هذه الخطوة الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مخاطر إتاحة نماذج قوية بأوزان مفتوحة، إذ يرى مسؤولون وخبراء أن وصولها إلى نطاق واسع قد يسمح باستخدامها في هجمات إلكترونية أو أنشطة ضارة، بينما يحذر آخرون من أن القيود التنظيمية قد تتحول إلى وسيلة لحماية الشركات الأمريكية الكبرى من المنافسة.
ويبرز الخلاف أيضاً بين نموذجين اقتصاديين مختلفين، حيث تعتمد الشركات الصينية بصورة متزايدة على إتاحة نماذج قوية بتكلفة منخفضة أو بأوزان قابلة للتنزيل والتعديل، في مقابل احتفاظ معظم المختبرات الأمريكية بأنظمتها الأكثر تطوراً داخل منصات مغلقة ومدفوعة.
وتشير تقارير تقنية إلى أن تقدم «كيمي K3» ونماذج صينية أخرى يعكس تقلص الفجوة بين الصين والولايات المتحدة، رغم القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة، بعدما لجأت المختبرات الصينية إلى تحسين البرمجيات واستخدام بنى أكثر كفاءة مثل نماذج «مزيج الخبراء».
ويزيد هذا التطور الضغوط على وادي السيليكون، إذ لم تعد المنافسة تدور حول امتلاك النموذج الأقوى فقط، بل تشمل أيضاً السعر وسهولة الاستخدام وإمكانية التعديل، وهي عوامل قد تمنح الشركات الصينية حضوراً أوسع بين المطورين وتؤثر في مستقبل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
