السيارات الصينية تغري المشترين بتجهيزات فاخرة.. لكن الأرباح تدفع الثمن
أخبارنا المغربية - وكالات
تعتمد شركات السيارات الصينية بشكل متزايد على وفرة التجهيزات والتقنيات لجذب المشترين، بعدما أصبحت تقدم في طرازات متوسطة السعر مزايا كانت ترتبط سابقاً بالسيارات الفاخرة، في محاولة للتميز داخل سوق شديدة المنافسة.
وتوفر بعض الطرازات الصينية تجهيزات مثل الأبواب الكهربائية، والشحن اللاسلكي المزدوج، والثلاجات الصغيرة، والشاشات المتعددة، والمرايا الرقمية، إلى جانب أنظمة مساعدة السائق، ما جعل السعر وحده لم يعد العنصر الأساسي في المنافسة.
ويأتي هذا التوجه بعكس سياسة «تقليل المحتوى» التي تعتمدها شركات تقليدية للحفاظ على هوامش الربح، إذ تفضل علامات صينية إضافة مزيد من المزايا حتى عندما يصعب رفع سعر السيارة بالنسبة نفسها، خصوصاً في ظل استمرار حرب الأسعار داخل السوق المحلية.
وأصبحت الضغوط المالية واضحة، إذ انخفض هامش الربح في صناعة السيارات الصينية إلى نحو 3.2% خلال الربع الأول من 2026، مع تراجع أرباح القطاع بنسبة 18% على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع التكاليف واستمرار المنافسة السعرية.
ورغم توسع العلامات الصينية بسرعة، فإن زيادة المبيعات لا تعني بالضرورة زيادة مماثلة في الربحية، إذ ارتفعت حصة العلامات المحلية من سوق سيارات الركوب في الصين بقوة خلال السنوات الأخيرة، في وقت واصلت فيه هوامش القطاع التراجع.
وتكمن المشكلة أيضاً في أن المزايا الجديدة يسهل تقليدها، فما يبدأ كتجهيز استثنائي في سيارة واحدة قد يتحول سريعاً إلى معيار يتوقعه المستهلك في جميع الطرازات المنافسة، ما يدفع الشركات إلى إضافة مزيد من التجهيزات دون الحصول بالضرورة على سعر أعلى.
ويضع هذا السباق الشركات الصينية أمام معادلة صعبة خلال السنوات المقبلة، تتمثل في مواصلة تقديم سيارات غنية بالتكنولوجيا وبأسعار تنافسية، مع البحث في الوقت نفسه عن طرق لخفض تكاليف الإنتاج وتحسين الأرباح حتى تصبح توسعاتها العالمية مستدامة.
