قصص ChatGPT تتفوق على كتابات البشر في تقييم القراء
أخبارنا المغربية - وكالات
أظهرت دراسة حديثة أن القصص القصيرة التي أنشأها «ChatGPT» حصلت على تقييمات أعلى من القصص التي كتبها مؤلفون بشريون، من حيث جودة الكتابة والقدرة على جذب انتباه القراء، فيما واجه معظم المشاركين صعوبة في تحديد المصدر الحقيقي للنصوص.
وشملت الدراسة، المنشورة في دورية «Judgment and Decision Making»، ثلاث تجارب شارك فيها 2587 بالغاً. وخلال التجربة الأولى، قرأ 1682 مشاركاً واحدة من ست قصص، ثلاث منها كتبها مؤلفون ونُشرت سابقاً في مجلات أو مجموعات أدبية، بينما أنشأ «ChatGPT» ثلاث قصص أخرى تحمل موضوعات مشابهة.
وطلب الباحثون من المشاركين تقييم جودة القصة ومدى اندماجهم في أحداثها، مع إخبار بعضهم بمصدر النص الحقيقي وتقديم معلومات غير صحيحة للآخرين. وأظهرت النتائج أن القصص المولدة بالذكاء الاصطناعي حققت تقييماً أعلى، لكنها حصلت على أفضل الدرجات عندما اعتقد القراء أن كاتبها إنسان.
واختبر الباحثون في تجربتين إضافيتين قدرة 905 مشاركين على التمييز بين قصتين متشابهتين، إحداهما بشرية والأخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي. ولم تتجاوز الإجابات الصحيحة 39.93% في إحدى التجربتين و51.97% في الأخرى، وهي نسب لا تقدم دليلاً عاماً على قدرة القراء على اكتشاف النصوص الآلية.
ولم تساعد الخبرة في قراءة الأدب على تحديد الكاتب الحقيقي، بينما تحسنت قدرة الأشخاص الأكثر خبرة باستخدام الذكاء الاصطناعي على ملاحظة أنماطه اللغوية. ويرجح الباحثون أن وضوح قصص «ChatGPT» ومباشرتها وسهولة قراءتها ساهمت في تفضيلها، مقارنة بالنصوص البشرية الأكثر تعقيداً وإيحاءً.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني انتهاء دور المؤلف البشري، إذ ترتبط الكتابة أيضاً بالتعبير عن التجارب والمشاعر وفهم الحياة. كما تثير الدراسة تساؤلات بشأن حقوق المؤلفين ومصادر تدريب النماذج والكلفة البيئية والتشغيلية لإنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي.
