تتجه شركة «سبيس إكس» إلى إعادة رسم هويتها بعيداً عن كونها مجرد شركة لإطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، بعدما أكد إيلون ماسك أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً محورياً من مستقبلها، متوقعاً أن تتجاوز إيراداته جميع أنشطة الشركة الأخرى خلال سبتمبر المقبل، وأن يتسع الفارق أكثر خلال الربع الأخير من العام.
وتسارع هذا التحول بعد استحواذ «سبيس إكس» في وقت سابق من 2026 على شركة xAI، المطورة لروبوت المحادثة «غروك» ومشغلة حاسوب «Colossus» العملاق في ولاية تينيسي، في صفقة جمعت طموحات ماسك في الفضاء والذكاء الاصطناعي داخل كيان واحد.
ويراهن ماسك على توسع هائل في قدرات الحوسبة، إذ تستهدف الشركة تشغيل نحو 10 غيغاوات من قدرات الذكاء الاصطناعي بحلول نهاية 2027، مقارنة بنحو 1.4 غيغاوات حالياً. وبحسب تقديراته، فإن قيمة كل واط من هذه القدرات قد تتراوح بين 30 و50 دولاراً، ما قد يرفع الإيرادات السنوية إلى ما بين 300 و500 مليار دولار عند بلوغ الهدف.
وتدعم الشركة هذا التوجه بمشروعات صناعية ضخمة، من بينها «Terafab»، وهو مجمع لأشباه الموصلات تعتزم «سبيس إكس» و«تسلا» استثمار 16.8 مليار دولار في مرحلته الأولى بولاية تكساس، لإنتاج رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة للاستخدام على الأرض وفي الفضاء.
وتخطط «سبيس إكس» كذلك لإطلاق ما يصل إلى مليون قمر صناعي ضمن منظومة «Starmind» المخصصة للحوسبة والذكاء الاصطناعي، باستخدام صاروخ «Starship» القابل لإعادة الاستخدام، فيما تتضمن الرؤية بعيدة المدى بناء مصانع على سطح القمر لإنتاج أقمار ومراكز بيانات فضائية وإطلاقها بواسطة أنظمة دفع كهرومغناطيسية.
ويذهب ماسك إلى أبعد من ذلك، إذ يتوقع أن يمثل الذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 99% من قيمة «سبيس إكس» خلال أربع أو خمس سنوات، بعدما حددت الشركة قبل طرحها العام سوقاً مستهدفاً إجمالياً بقيمة 28.5 تريليون دولار، منها قرابة 23 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في رهان يجعل مستقبل الشركة مرتبطاً بالحوسبة والروبوتات بقدر ارتباطه بالصواريخ واستكشاف الفضاء.
سبيس إكس لم تعد شركة صواريخ فقط.. ماسك يراهن على 500 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.