القائمة الرئيسية
أخبارنا

هل انتهت موضة شاشات اللمس؟.. الصين تقرر إعادة الأزرار إلى السيارات

هل انتهت موضة شاشات اللمس؟.. الصين تقرر إعادة الأزرار إلى السيارات

تبدو موضة تحويل معظم وظائف السيارات إلى شاشات لمس ضخمة في طريقها إلى التراجع، بعدما شرعت الصين في إعداد معيار وطني إلزامي يفرض على شركات السيارات توفير أزرار ومفاتيح فعلية للتحكم في الوظائف الأساسية المرتبطة بالسلامة.

ويأتي هذا التوجه بعد سنوات تسابقت خلالها الشركات، خصوصاً المصنعة للسيارات الكهربائية، على تقليص عدد الأزرار داخل المقصورة ونقل عمليات التحكم إلى الشاشة المركزية، في تصميم يمنح السيارة مظهراً عصرياً، لكنه يثير مخاوف متزايدة بشأن تشتيت انتباه السائق.

وتعمل وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية على مراجعة المعيار الوطني المعروف باسم «GB 4094-2016»، إذ ينص المشروع الجديد على ضرورة أن تكون أدوات التحكم المهمة سهلة الوصول وقابلة للاستخدام دون أن يضطر السائق إلى إبعاد نظره عن الطريق. وقد مر المشروع بمرحلة استطلاع الرأي العام، بينما تُظهر المنصة الصينية الرسمية للمعايير أنه ما يزال في طور المصادقة.

ويشمل المشروع نحو 19 وظيفة مرتبطة بالقيادة والسلامة، من بينها إشارات الانعطاف، وأضواء الخطر، والمنبه، واختيار وضعيات ناقل السرعات، ومساحات الزجاج، وإزالة الضباب والصقيع، وفتح النوافذ وإغلاقها، والاتصال بالطوارئ، وتشغيل أنظمة مساعدة السائق أو إيقافها.

وبموجب التعديلات المقترحة، لن يكون مسموحاً بالاعتماد على شاشة اللمس وحدها لتشغيل هذه الوظائف، بل يتعين توفير زر أو مقبض أو ذراع مادي في مكان ثابت، مع استجابة لمسية أو صوتية تمكّن السائق من التأكد من تنفيذ الأمر دون النظر إلى الشاشة.

ولا تعني الخطوة الصينية حظر شاشات اللمس أو اختفاءها من السيارات، إذ ستظل مستخدمة في أنظمة الملاحة والترفيه والإعدادات الثانوية، لكنها ستفقد احتكارها للوظائف التي قد يحتاج إليها السائق بسرعة أثناء القيادة أو في الحالات الطارئة.

وتقول السلطات الصينية إن الهدف من المعيار الجديد هو تقليل التشتت الناتج عن البحث داخل القوائم الرقمية، وضمان استمرار عمل أدوات التحكم الأساسية حتى عند تعطل الشاشة أو النظام الإلكتروني للسيارة. وكانت وكالة شينخوا قد أكدت أن التعديل يهدف إلى جعل الوظائف المهمة قابلة للاستخدام بشكل شبه أعمى أثناء القيادة.

ومن المرتقب، في حال استكمال المصادقة على المشروع، أن يبدأ تطبيقه في الأول من يوليوز 2027. وقد يدفع ذلك الشركات الصينية والعالمية الراغبة في بيع سياراتها داخل أكبر سوق للسيارات في العالم إلى إعادة تصميم مقصوراتها، وربما يسرّع عودة الأزرار التقليدية إلى السيارات في أسواق أخرى أيضاً.

وبذلك، قد تكون المقصورات الخالية من الأزرار قد بلغت ذروة انتشارها بالفعل، لتبدأ صناعة السيارات مرحلة جديدة تحاول فيها الجمع بين جاذبية الشاشات الحديثة وبساطة المفاتيح التقليدية وسلامتها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.