أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة جديدة تسمح لشركات أمريكية خاصة، بعد إخضاعها لفحوص دقيقة، بتنفيذ عمليات إلكترونية هجومية ضد منظمات إجرامية أجنبية تستهدف الولايات المتحدة، في تحول لافت في طريقة توظيف القطاع الخاص في مكافحة الجرائم السيبرانية.
وأوضح البيت الأبيض أن البرنامج سيتيح للشركات المشاركة تنفيذ عمليات مراقبة إلكترونية وجمع معلومات استخباراتية، إضافة إلى عمليات يمكن أن تؤدي إلى تعطيل أو تدمير أنظمة وبيانات تابعة للعصابات المستهدفة، لكن حصراً تحت إشراف وسيطرة الحكومة الفيدرالية.
ويستهدف البرنامج منظمات إجرامية عابرة للحدود تنفذ هجمات مثل برامج الفدية والاحتيال والابتزاز ضد الأمريكيين، ولا يشمل في الأصل جهات تُعد جزءاً مؤسسياً من حكومات أجنبية. كما لا يمنح الشركات حق الرد بحرية على أي هجوم تتعرض له خارج العمليات التي توافق عليها الحكومة.
وفرضت المذكرة شروطاً مشددة على الشركات الراغبة في المشاركة، تشمل الخبرة التقنية وفحص العاملين وتأمين المنشآت والالتزام بإجراءات تشغيل محددة، مع إمكانية إلزام الشركة بإيداع ضمان مالي لا يقل عن مليون دولار يمكن مصادرته إذا خالفت شروط البرنامج.
واشترطت الإدارة حصول كل عملية على موافقة مكتوبة مسبقة من المسؤولين المشرفين من وزارتي العدل والأمن الداخلي، مع وقف أي نشاط فوراً إذا أدى عن طريق الخطأ إلى استهداف مواطن أمريكي أو نظام موجود داخل الولايات المتحدة، وإبلاغ السلطات بذلك مباشرة.
ومنحت المذكرة الجهات الحكومية مهلة 60 يوماً لوضع الإجراءات التفصيلية للبرنامج، بما يشمل طريقة اختيار الأهداف وتنسيق العمليات مع أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات ووزارة الخارجية، فيما تثير الخطوة نقاشاً حول مخاطر إشراك شركات خاصة في عمليات هجومية قد تكون لها تداعيات قانونية ودبلوماسية خارج الولايات المتحدة.
واشنطن تسمح لشركات خاصة بشن هجمات إلكترونية ضد عصابات دولية
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.