القائمة الرئيسية
أخبارنا

روبوتات الصين تتجاوز سرعة البشر

روبوتات الصين تتجاوز سرعة البشر

أظهرت الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين تطوراً لافتاً في قدراتها الحركية، بعدما تمكن بعضها من الجري بسرعات تتجاوز الرقم القياسي العالمي للعداء الجامايكي يوسين بولت، غير أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على السرعة، بل يمتد إلى قدرة هذه الآلات على تنفيذ مهام يومية دقيقة تشبه ما يقوم به الإنسان في المصانع والمستودعات والمطاعم.

وتجمع دورة الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر، التي انطلقت في بكين وتستمر خمسة أيام، بين مسابقات رياضية وأخرى عملية، ضمن 51 منافسة تهدف إلى اختبار أداء الروبوتات في بيئات تحاكي مواقع العمل الحقيقية، إلى جانب التعامل مع مواقف طارئة ومهام تحتاج إلى تنسيق عالٍ بين الحركة والرؤية.

وحقق روبوتان، السبت، زمناً أقل من 9.58 ثوانٍ في سباق 100 متر، متجاوزين رقم بولت القياسي، في تطور كبير مقارنة بالعام الماضي، عندما احتاج الروبوت الفائز إلى أكثر من 20 ثانية. غير أن التوقف بعد خط النهاية ظل تحدياً، بعدما اصطدمت بعض الروبوتات بحصيرة سميكة وضعت لتقليل مخاطر السقوط.

ولا تقتصر المنافسات على الجري، إذ تشمل أيضاً شد الحبل ورفع الأثقال، إلى جانب رياضات صينية تقليدية مثل «تاي تشي» ورمي العيدان داخل مزهريات ضيقة، في محاولة للجمع بين الاستعراض الرياضي واختبار قدرات التوازن والدقة والتحكم.

وتبرز الأهمية الأكبر للمنافسات العملية، حيث يُطلب من الروبوتات التعامل مع مشكلات صغيرة تشبه ما يحدث في الواقع، مثل كابل موضوع بزاوية غير مناسبة، أو طرد تحرك من مكانه، أو جسم خارج نطاق الوصول، وهي مواقف تحتاج إلى قدرة على التكيف بدلاً من تنفيذ حركة مبرمجة فقط.

وتختبر هذه المهام قدرة الروبوتات على التعرف إلى الأجسام، وتحديد مواضع الأيدي والأطراف بدقة، وضبط القوة المستخدمة، والتعامل مع الأخطاء دون تدخل بشري. وتعد هذه الجوانب من أهم المعايير التي ستحدد مدى جاهزية الروبوتات الشبيهة بالبشر للانتقال من العروض التجريبية إلى الوظائف الحقيقية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.