تساقط الشعر بعد الولادة: ما أسبابه؟ وكيف يمكنكِ علاجه بوسائل طبيعية؟

تساقط الشعر بعد الولادة: ما أسبابه؟ وكيف يمكنكِ علاجه بوسائل طبيعية؟

أخبارنا المغربية

يُعد تساقط الشعر بعد الولادة من المشكلات الشائعة التي تواجه عددًا كبيرًا من النساء، وغالبًا ما يثير القلق لدى الأمهات الجدد عند ملاحظة فقدان الشعر بكميات ملحوظة أثناء التمشيط أو الاستحمام. وعلى الرغم من أن هذه الحالة تكون في معظم الأحيان طبيعية ومؤقتة، فإن فهم أسبابها واتباع طرق صحيحة للتعامل معها يساعدان على تجاوزها بهدوء ودون تأثيرات نفسية سلبية.

وتوضح خبيرة العناية بالشعر ساندرا لي أن هذه الظاهرة طبيعية تمر بها كثير من النساء بعد الولادة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة. وتشير إلى أن المعرفة الجيدة بالأسباب، إلى جانب الصبر واتباع عادات صحية، تساهم في استعادة حيوية الشعر وجماله.

ما هو تساقط الشعر بعد الولادة؟

يُعرف طبيًا باسم Postpartum Hair Loss، ويظهر عادة بعد مرور شهرين إلى أربعة أشهر من الولادة، وقد يستمر لستة أشهر أو أكثر لدى بعض النساء. وخلال هذه المرحلة قد يبدو الشعر أقل كثافة، خاصة في مقدمة الرأس وعلى الجانبين، وهو ما يسبب انزعاجًا واضحًا للكثيرات.

الأسباب الأكثر شيوعًا

التغيرات الهرمونية:

أثناء الحمل ترتفع مستويات هرمون الإستروجين، ما يُطيل مرحلة نمو الشعر ويجعله أكثر كثافة. لكن بعد الولادة تنخفض هذه الهرمونات بسرعة، فتدخل نسبة كبيرة من بصيلات الشعر مرحلة التساقط في وقت واحد.

نقص العناصر الغذائية:

قد تعاني بعض الأمهات من نقص الحديد والزنك وفيتاميني D وB12، خاصة مع الرضاعة الطبيعية أو فقدان الدم خلال الولادة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على صحة الشعر.

الإجهاد وقلة النوم:

تفرض مرحلة ما بعد الولادة ضغوطًا جسدية ونفسية، ومع اضطراب النوم والتوتر المستمر تضعف بصيلات الشعر ويزداد تساقطه.

الرضاعة الطبيعية:

رغم فوائدها الكبيرة، فإنها قد تستهلك جزءًا مهمًا من مخزون الجسم الغذائي، ما يستدعي تعويضه عبر نظام غذائي متوازن.

اضطرابات الغدة الدرقية:

قد تتعرض بعض النساء لخلل مؤقت في وظائف الغدة الدرقية بعد الولادة، وهو من العوامل التي قد تؤدي إلى تساقط ملحوظ للشعر.

متى يستدعي الأمر استشارة الطبيب؟

غالبًا لا يكون تساقط الشعر بعد الولادة مدعاة للقلق، لكنه يتطلب مراجعة الطبيب إذا استمر لأكثر من عام، أو صاحَبته أعراض مثل الإرهاق الشديد، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو اضطرابات في الدورة الشهرية.

طرق طبيعية للتخفيف من التساقط

اتباع نظام غذائي متوازن:

يساعد تناول البروتينات مثل البيض والبقوليات واللحوم، والخضروات الورقية، والفواكه الغنية بفيتامين C، إضافة إلى المكسرات والبذور الغنية بالزنك والأوميغا 3، على دعم صحة الشعر وتسريع تعافيه.

استخدام الزيوت الطبيعية:

تُعرف زيوت مثل الخروع، وجوز الهند، والزيتون، والروزماري بقدرتها على تقوية بصيلات الشعر وتحفيز نموه. ويُنصح بتدليك فروة الرأس بها مرتين أسبوعيًا لتنشيط الدورة الدموية.

الاستفادة من الأعشاب:

يمكن أن تساعد الحلبة، والألوفيرا (الصبار)، والشاي الأخضر في تغذية فروة الرأس والحد من التساقط بفضل خصائصها الغنية بمضادات الأكسدة.

التعامل بلطف مع الشعر:

من الأفضل تجنب تمشيط الشعر وهو مبلل، وتقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية، والابتعاد عن ربط الشعر بإحكام. كما يُفضل اختيار شامبو لطيف وخالٍ من الكبريتات.

الاهتمام بالصحة النفسية:

تلعب الراحة النفسية دورًا مهمًا في صحة الشعر، لذا يُستحسن تخصيص وقت للاسترخاء، وممارسة المشي أو تمارين التنفس، وطلب المساندة عند الحاجة.

الاستمرار في تناول الفيتامينات:

يُفضل عدم التوقف عن مكملات الحمل أو الرضاعة إلا بعد استشارة الطبيب، لأنها تساعد على تعويض أي نقص غذائي.

هل يعود الشعر إلى طبيعته؟

في معظم الحالات، يبدأ الشعر في استعادة كثافته تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام بعد الولادة، خاصة مع التغذية الجيدة والعناية المنتظمة، لتستعيد الأم مظهر شعرها الصحي دون قلق.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات