لكن "البشر" ليسوا هم الكائنات الوحيدة التي عانت، أو تعاني، من ويلات الإرهاب، فصباح أول أمس الأربعاء، لقيت الكلبة "ديزل" مصرعها، إثر عملية بحث أمنية، كانت عناصر من الشرطة الفرنسية تستكشف عبرها عدداً من المنازل بحثاً عن المشتبه فيهم في الاعتداءات.

لحسن الحظ، أسفرت العملية عن مقتل العقل المدبر لهجمات باريس، عبد الحميد أبا عود، لكن للأسف لقيت ديزل مصرعها، في ضاحية سانت دني، شمال باريس، إثر متفجرات.
ونعت الشرطة ديزل في تغريدة على تويتر جاء فيها إن "ديزل، ذات السبع سنوات، وهي من فصيلة المالينوا البلجيكي، لقيت حتفها بسبب إرهابيين، في ضاحية سانت دينيز".
كن الشرطة ليست الجهة الوحيدة التي عبّرت عن حزنها على فقدان ديزل، فعل الفور انتشر هاشتاقان على تويتر حملا اسمي #jesuisdiesel و#jesuischien، ومعناهما على التوالي "أنا ديزل"، و"أنا كلب"، في محاكاة لهاشتاق #jesuisparis الذي انتشر عشية الهجمات الإرهابية، والذي سبقه آخر مشابه بعنوان #jesuischarlie، في إظهار للتضامن مع ضحايا صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، التي تسبب هجوم إرهابي سابق في قتل عدد من عناصرها.

ورغم مئات عبارات وصور التعاطف، إلا أن البعض استنكر استخدام عبارة "أنا كلب" وفضّل استعمال هاشتاق "أنا ديزل" فقط، ووجد آخرون فيه سبيلاً للمزاح، حيث كتبت أمريكية: "أنا آسفة، لكنني لا أستطيع تجاهل حقيقة أن معنى الهاشتاق الحرفي هو: أنا كلب!"، وأتبعت تغريدتها بضحكات.

وذهب آخرون إلى أبعد من هذا، فانتقدوا، رغم تأكيدهم على حبهم للحيوانات ومراعاة حقوقها، التركيز على كلبة إلى هذا الحد، وتجاهل الضحايا بالعشرات كل يوم في سوريا وفلسطين وسواهما، حتى أن البعض طالب بعدم تجاهل ما يحدث في نيجيريا، وهي البلد الذي يعاني من هجمات جماعة بوكو حرام المتشددة بين الفينة والأخرى.
يذكر أن الفرنسيين ليسوا الوحيدين الذين تعاطفوا مع ديزل، حيث توجد تغريدات باللغة الإنجليزية والروسية والألمانية أيضاً.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.