بقلم : عبد المجيد مومر الزيراوي
تعمل " أَدْمِغَة " أقطاب النظام المُتحَكِّمَة في صناعة القرارالجزائري جاهدةً على تدشين تحول إستراتيجي جديد من خلال ما اصطلح عليه ب " حملة الأبواب المفتوحة للشركات الأمريكية ". هذا المخطط الجديد شُرِعَ العمل به بعد دُنُوِّ خطر الانهيار الإقتصادي و مع استمرار إنخفاض أسعارالبترول و قرب كساد آباره ، مما يتطلب القيام بإعادة هيكلة مستعجلة للسياسة الإقتصادية و المالية للدولة الجزائرية .
و قد برزت حقيقة الوضع الجديد داخل دواليب دولة الجزائر، بعد عودة المُقربين من لوبي أمريكي نافذ و المعروف بعلاقاته المالية الدولية المتشعبة، و التي وجدها الكثير من صناع القرار بقصر المرادية عاملا حاسما سيساعد الجزائر على مساومة الحليف الفرنسي و فتح سوق الجزائرللشركات الأمريكية.
فحجم الخطر القادم يدفع بأقطاب النظام الرئاسي الوَهِن إلى ترقيع حلول التغيير نحو أي شكل آخر من أشكال الحكامة الاقتصادية و بأي صيغة كانت حتى لا يسقط الجميع في درك إفلاس دولة الجزائر بالكامل.
و يمكن تبسيط أزمة الإقتصاد الجزائري في واقع أزمة شركة سوناطراك العمومية التي أنشئت سنة 1963 كشركة حكومية جزائرية لنقل وتسويق المحروقات ، ثم تحولت بعد سنوات إلى مجموعة بترولية وغازية ضخمة تُوفر 98% من عائدات البلاد وتُصنف ضمن كبريات شركات المقاولات على الصعيد الدولي و الأفريقي برقم معاملات يناهز مئات الملايير من الدولارات .
ثم أَتَتْ " أَرَضَة الفساد " التي نَخَرَت شركة سوناطراك الغنيَّة ، فكشفت أيضا ضلوع شخصيات جزائرية في تلقي رشاوى من شركات أجنبية خلال ممارسة وظائفهم على مستوى مؤسسات الدولة.
حيث صَرّحَ النائب العام حينها أن قيمة مبالغ الرشاوى - فقط - بلغت 190 مليون دولار، وأعلن أيضاً أنه تم إصدار أمر دولي بالقبض على المتهمين من قِبل الشرطة الدولية. وأثبتت التحقيقات بحسب نفس النائب العام ، تورط شركات أجنبية في منح رشاوى إلى مسؤولين جزائريين مقابل تسهيل فوز الشركات بعقود وصفقات نفطية بينها شركات " أسانسي لافلان " الكندية، و" سايبام " و" ايني" الإيطاليتان، و" جي آل ايفان "، ودلت التحقيقات على أن هذه الصفقات رُتبت في إيطاليا وهونغ كونغ ، ودفعت في حسابات شخصيات جزائرية في مصارف عدد من الدول .
وكذلك تصريحات وزير العدل السابق محمد شرفي الذي أكد على أن " التحقيقات أفضت إلى وجود شبكة دولية عبر كل القارات تنشط في الفساد في مجال الطاقة بواسطة آليات مالية معقدة ".
و رغم ثقل ملفات الفساد داخل الشركة الحكومية " سوناطراك " ، و التي بلغت قيمتها ملايير الدولارات فقد غاب الحديث عن استكمال مسار المساءلة القضائية ضد المتورطين في هدر أموال الشعب الجزائري .
و يبقى السؤال المطروح في هذه المرحلة الحرجة من مسار الدولة الجزائرية : أين غابت عائدات شركة سوناطراك ، أين غابت ملايير دولارات الغاز و البترول؟!
أمَّا عمق الجواب فَتَفضَحُه جرائم تهريب أموال الثروة الوطنية الجزائرية نحو الجنان المالية العالمية ، بالإضافة إلى جنايات هدر أموال الشعب الجزائري في مشروع صناعة جمهورية الإرهاب بتندوف . مشروع تقسيم الوحدة الترابية للمغرب من خلال تمويل ميليشيات ارهابية مسلحة و توفير الغطاء الديبلوماسي، و كذلك منح السيولة المالية قصد الترويج لأطروحة التقسيم.
مع دفع الفاتورة من أموال عمومية كان يجب تخصيصها لإحقاق التنمية الإجتماعية و الإقتصادية للشعب الجزائري ، و ليس تبذيرها على شكل رشاوى و عمولات قصد ضمان حاضنة دولية لمشروع إرهابي غرضه تقسيم المغرب.
و لعل إلتقاء الإرادات التقسيمية للأوطان هي التي جعلت السفير الأميركي يدشن حملة الأبواب المفتوحة للشركات الأمريكية انطلاقا من مركز تندوف العسكري بالجزائر .
فمعالي السفير المحترم – بكل تبسيط - يعتقد أن كسب أمريكا لشرف تنظيم كأس العالم 2026 مرتبط بشكل وثيق بإشعال الحرب في صحراء شمال إفريقيا قصد إضعاف حظوظ دولة المغرب في ربح المنافسة ، و ذلك بطرق لا شرعية و غير مشروعة.
فمعالي السفير الأميركي وجد ضالته في أن شرط الحصول على ثقة اللجنة المستقلة يتلخص في توفر الأمن و الاستقرار في البلد الذي يتقدم بطلب الاستضافة !
و يبدو أن معالي السفير الأمريكي بالجزائر أظهر أنه مستعد للتحالف مع الإرهاب المتمركز بقاعدة تندوف العسكرية في أرض الخلاء بدولة الجزائر ، قصد زعزعة ملف احتضان المغرب للعرس الكروي العالمي 2026 .
التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عبدالكريم
الإرهاب والكباب
مليشيات ارهابية هههه إذن أنتم تتهمون الأمم المتحدة وافريقيا واوربا وأمريكا انها تساند الإرهاب وهذا غباء كغباء المحتلين فرنسا نضام الأبرتايد وحبيبتكم اسرائيل قالو على كل من قاومهم ارهابيين لكن كل هؤلاء من اتهموا بالإرهاب خرج منهم عضماء الجبهة وكل الثوار يفرقون بين الإرهاب والترويع فهم يرهبون اعدائهم ولا يرعون الآمنين نعم يرهبونكم وهذا محمود
المغرلي
ثرثرة
الفئة المسحوقة التي تنتمي لها يا كريم هي التي خضعت لغسيل المخ وللاسف بسهولة فاصبحت كل ما يتنجه النظام البالي في قصر المرادية تبتلعونه بسهولة مهما قلتم فنحن كمغاربة نعرفكم جيدا من قبل استقلالكم الى اليوم
حسن عين اللوح
الرياضة والسياسة
ﻻيخفى على احد ان الرياضة وااسياسة وجهان لعملة واحدة عداوة جنوب افريقيا جاءت نتيجة منافسة اامغرب لهده الدولة في استضافة كاس العالم ونفس سيناريو يتكرر مع امريكا ونحن لسنا في موقف قوي سياسيا واقتصاديا مع امريكا هده اﻻخيرة تتبنى سياسة امريكا اوﻻ ادا علينا ان نرفع الراية اللبضاء
محمد
الإبتزاز ثم الإبتزاز
أمريكا تبتز العرب بعد دول الخليج تتجه نحو زعزعة أمن واستقرار المغرب والجزائر بإثارة الفتنة بينهما على ظهر البوليراريو
محمد
الزوال ينتظركم
إلى صاحب التعليق1 انت لا تعرف المغاربة وتجهل عنهم الكثير. واذا كنت متيقنا مما قلته فأسأل أسياد الجزائريون لكي يعرفون على المغاربة وماذا فعلوه فيهم عبر التاريخ. المغربي صبور على أي شيئ ويتسم بالرزانة والثبات.وكريم إلى اقصى حد.لكنه بالمقابل متعصب اقصى التعصب اذا كان الأمر يتعلق بالأرض.انت واه ان كنت تظن يوما ان الأرض ستكون لك.احلم كما تشاء لكنك حتما ستستيقظ على كابوس. والايام القريبة بيننا.
ahmed
a ce abdelkrim tu vois les marocains sont cool ils te donnent la permission de t exprimer espece d enfoiré est ce que dans ton pays tu peux par hasard me laisser m exprimer et te dire que historiquement que le SAHARA est MAROCAIN
Mhand
[email protected]
Toi abdel karim j'ai honte a votre place chiate vous étes bien écrasé part vos maitres et vous ne parlez pas vous étes le seul peuple au monde qui ne bouge plus un président malade et vous dite rien et vous venez nous donner des leçons vos leçon il faut la donner a votre régime làche qui se cache dérriere des vendus qui ont vendu leurs àmes a un régime làche et traitre le monde a compris les mensonges et les magouilles de bas de gamme et surtout a compris que vous étes un pays tres faible que du bla bla et rien dans votre ventre makayan walou et ça tout le monde le sait