الجزائر أمام خيار وحيد.. ضغوط أمريكية يقودها "ترامب" لطي ملف الصحراء المغربية

الجزائر أمام خيار وحيد.. ضغوط أمريكية يقودها "ترامب" لطي ملف الصحراء المغربية

أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة

كشف تقرير دولي مشترك صادر عن مؤسستَي "كونراد أديناور" الألمانية ومؤسسة الحوكمة والسيادة العالمية (GGSF) عن تفاصيل غير مسبوقة حول المبادرة الأميركية الأخيرة التي أعلنها "ستيف ويتكوف"، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي "دونالد ترامب" في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى تحقيق اختراق دبلوماسي بين الرباط والجزائر خلال ستين يوماً.

التقرير يؤكد أن المبادرة الأميركية تمثل تحولاً استراتيجياً واضحاً في مقاربة واشنطن للنزاع الإقليمي حول الصحراء، إذ حولت الملف من مسار تفاوضي تقني تحت إشراف الأمم المتحدة إلى دبلوماسية أميركية مباشرة وعالية المخاطر، حيث أصبح تجاهلها أو التعامل معها بفتور يحمل كلفة سياسية واقتصادية ملموسة على الجزائر.

ويشير التقرير إلى أن الجزائر وجبهة البوليساريو وجدا نفسيهما في مأزق استراتيجي غير مسبوق. ففي الوقت الذي تعتمد فيه البوليساريو كلياً على الدعم الجزائري، فإن ضغط الولايات المتحدة قد يدفعها إلى المشاركة الفعلية في المبادرة أو مواجهة عزلة دولية متزايدة، خاصة في ظل احتمال تصنيفها كتنظيم إرهابي.

على الجانب الآخر، يظهر المغرب في موقع قوة استثنائي، كطرف وحيد قادر على الاستجابة للمبادرة الأميركية بجدية، من خلال نسخته المحدثة لمبادرة الحكم الذاتي، التي حظيت بتأييد دولي متزايد، وتؤكدها بشكل قاطع القرارات الأممية الأخيرة مثل القرار 2797، الذي أكد أن الحكم الذاتي المغربي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد للحل.

وخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية الذي طال أمده، وتحويله من تعدد خيارات إلى مسار حل واحد معترف به دولياً، ما يضع خصوم المغرب في عزلة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة. ومع ذلك، يبقى التحدي قائماً: هل ستنجح المبادرة الأميركية في فرض مسار تفاوضي فعال، أم ستبقى الحسابات الضيقة للجزائر والبوليساريو عائقاً أمام تسوية نهائية لهذا الملف؟

في هذه اللحظة الفارقة، يبدو أن الحكم الذاتي المغربي ليس مجرد خيار سياسي، بل أصبح المرجعية الوحيدة القادرة على تحقيق استقرار دائم في المنطقة، ما يجعل أي محاولة لتجاهله أو المناورة حوله غير مجدية على المدى الطويل.

 

 

 


عدد التعليقات (5 تعليق)

1

فاطمة الزهراء .

لقد خابت طموحات العسكر التوسعية .

والأهم من كل هذا هو أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها منذ المسيرة الخضراء ، البوليزاريو تنظيم مسلح إرهابي وظيفي في أيدي كابرنات الجزائر العجزة ، لا يمثل إلا نفسه وسكان الصحراء الغربية المغربية تمثلهم مؤسساتهم المنتخبة في إطار الحياة السياسية المغربية ، على سكان المنطقة أن يحمدوا الله على النظام الملكي المغربي الجامع الموحد .

2025/12/11 - 12:48
2

مراقب

نظام لايهدأ له بال الا إذا شيطن الاخرين

ناري على بلاد يوميا هزائم وفضائح رغم استتمارها الملايير في شيطنة وتقسيم الدول وتزييف الحقائق والكذب لكن الله يمهل ولايهمل

2025/12/11 - 01:10
3

مجرد راي لاغير

لاتعليق

وجب إدخال ملف الصحراء الشرقية المغربية حالا .لانتزاعها وكذلك سبتة ومليلية لاخاوة مع من يعادي الوحدة الترابية المغربية.

2025/12/11 - 01:55
4

Bntayb

الحمدلله

نتمنى مرور الستين يوما حتى نرى ترامب و هو يمسح بكرامة تبون الارض.. الفراجة مازال جاية للقدام

2025/12/11 - 01:57
5

عبدالله

لا يهمنا رايهم

الجزائر لن تتوقف عن المناورة فهي ان تركت بدون ضغط،ومع المسار الاممي العادي فلن يقبلون اي حل لان هدف الجزائر هو ابقاء الصراع المفتعل،ولكن الجزائر تعلن ان امريكا لا تلعب وان اي مناورة كرغولية لإطالة امد النزاع سيتم تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية والجزائر دولة راعية للارهاب ،وستطبق عليها عقوبات لن تقدر على الصمود بعدها ،يمكن حتى منعها من تصدير الغاز،لانه يستعمل لتمويل النزاعات،هنا سيسهل تقسيم سرطان ايفريقيا وينتقم الله من هؤلاء القوم الفاسقين.

2025/12/11 - 07:38
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة