لم تتجاوز مرحلة الصدمة بعد.. الجزائر تلتزم الصمت تجاه اعتقال مادورو أحد أبرز حلفائها

لم تتجاوز مرحلة الصدمة بعد.. الجزائر تلتزم الصمت تجاه اعتقال مادورو أحد أبرز حلفائها

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

في واقعة لم تفاجئ أي أحد، لم يصدر عن الجزائر حتى الآن أي موقف رسمي بشأن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وترحيله خارج بلاده على يد قوات خاصة أمريكية، في عملية وصفتها وسائل الإعلام الدولية بأنها غير مسبوقة في تاريخ أمريكا اللاتينية الحديث، وهو الصمت اللافت الذي أثار تساؤلات واسعة حول موقف الدولة تجاه أحد أبرز حلفائها خارج المنطقة الجغرافية التقليدية.

وتربط الجزائر وفنزويلا علاقات سياسية واقتصادية متينة، تشمل التنسيق داخل منظمة أوبك والتقارب في السياسات الدولية، إلى جانب دعم كراكاس لجبهة البوليساريو على مدى السنوات الماضية، غير أن التطورات الأخيرة تبدو أنها وضعت الجزائر أمام موقف صعب، بين الخوف من الولايات المتحدة من جهة، والحفاظ على ماء وجهها وعلاقاتها مع ما تبقى من حلفائها.

ويشير المحللون والمهتمون إلى أن الجزائر اختارت التريث والانتظار، مكتفية بالتحفظ على أي تصريحات رسمية، في انتظار توضيحات إضافية من الجانب الأمريكي أو بيانات دولية حول العملية، مؤكدين أن هذا الصمت يعكس محاولة لتقييم الوضع بدقة قبل اتخاذ موقف نهائي لن تكون له أي انعكاسات سياسية أو دبلوماسية باعتبار أن جزائر تبون ليس لها أي وزن على المستوى الدولي.

وبحسب المتابعين، فإن سقوط مادورو، سيشكل ضربة قاتلة لمحور دعم البوليساريو في أمريكا اللاتينية، خصوصا بعد التغيرات الأخيرة في مناطق أخرى مثل الشرق الأوسط، ومع ذلك، فإن التقييم النهائي لتداعيات هذه العملية على مواقف الجزائر الدولية لا يزال مرتبطا بتطور الأحداث والمواقف الرسمية القادمة إن أن البلد تقاد بمزاجية وليس لها أي توجه واضح غير العداء لكل ما هو مغربي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة