تجنباً لـ"ضربات الدرون" المغربية.. موريتانيا تبعد المنقبين عن الذهب من حدودها وتقطع الطريق أمام "البوليساريو"
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
في خطوة أمنية لافتة تعكس الرغبة في تجنب الانزلاقات العسكرية بالمنطقة، اتخذت السلطات الموريتانية إجراءات حازمة بإبعاد المئات من المنقبين عن الذهب من المناطق الحدودية المتاخمة للمنطقة العازلة والجزائر.
وحسب ما أوردته صحيفة "لارازون" (La Razón) الإسبانية، فإن هذا القرار يهدف بالأساس إلى حماية المدنيين من الوقوع في مناطق التماس التي تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً وضربات دقيقة تنفذها القوات المسلحة الملكية ضد أي تحركات مشبوهة.
وأوضحت التقارير أن الجيش الموريتاني حذر المنقبين من الاقتراب من "المناطق المحظورة" خلف الحزام الأمني، مشيرة إلى أن تواجد هؤلاء المدنيين في مناطق تنشط بها عناصر جبهة "البوليساريو" الانفصالية يعرض حياتهم للخطر، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد للجيش المغربي على طائرات "الدرون" الانتحارية والمسيّرة لتأمين الحدود والرد الفوري على أي محاولات تسلل أو استفزاز عسكري.
ويرى مراقبون أن الإجراء الموريتاني يخدم استقرار المنطقة، كونه يقلص الهامش الذي كانت تتحرك فيه عناصر "البوليساريو" عبر الاحتماء بتجمعات المنقبين أو التمويه بآلياتهم؛ فمن خلال إخلاء هذه المنطقة من المدنيين، تصبح أي حركة مشبوهة هدفاً عسكرياً واضحاً ومشروعاً للقوات المغربية، مما يزيد من عزلة الجبهة في المناطق العازلة ويقطع الطريق أمام أي "تداخل" قد تسببه الأنشطة غير القانونية للتنقيب عن الذهب في هذه الظرفية الحساسة.
