فرنسا تحاكم صديقة النظام الجزائري "ريما حسن" في يوليوز
أخبارنا المغربية ـ وكالات
أعلن مكتب الادعاء العام في باريس أن السياسية الفرنسية وصديقة نظام الكابرانات ريما حسن، العضوة في البرلمان الأوروبي والمنتمية إلى تيار اليسار الراديكالي، ستُحال على المحكمة خلال شهر يوليوز، على خلفية منشور سابق لها عبر منصة إكس، تطرقت فيه إلى هجوم وقع في سبعينيات القرن الماضي على مطار إسرائيلي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أوقفت السلطات الفرنسية حسن واحتجزتها لساعات يوم الخميس، للاشتباه في أن مضمون المنشور، الذي نُشر بتاريخ 26 مارس قبل حذفه لاحقاً، قد يُفهم على أنه تبرير لأعمال إرهابية.
وأوضح الادعاء العام، في بيان رسمي، أنه تم استدعاء حسن للمثول أمام المحكمة الجنائية في 7 يوليو 2026، لمتابعتها بتهمة “الإشادة بالإرهاب عبر الإنترنت”، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي بالسجن لمدة قد تصل إلى سبع سنوات، إضافة إلى غرامة مالية كبيرة.
ويعود الجدل إلى منشور مرتبط بهجوم سنة 1972، الذي نفذه الجيش الأحمر الياباني على مطار اللد في تل أبيب، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً. وكانت حسن قد أعادت نشر تعليق لأحد المدانين في العملية، متضمناً تبريراً للهجوم في سياق ما وصفته بمعاناة الشعب الفلسطيني.
وقد تقدمت كل من الرابطة الدولية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية والمنظمة الأوروبية اليهودية بشكاوى رسمية ضد هذا المنشور، ما سرّع بفتح تحقيق قضائي في القضية.
وعقب إطلاق سراحها، فضّلت حسن، إلى جانب محاميها فنسنت برينجارث، عدم الإدلاء بتصريحات مفصلة، مكتفيين بالإعلان عن عقد مؤتمر صحفي لعرض موقفهما.
وتجدر الإشارة إلى أن حسن، المولودة في سوريا والمنحدرة من أصول فلسطينية، تُعرف بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداتها المتكررة لإسرائيل، وقد انتُخبت سنة 2024 ضمن قائمة حزب فرنسا الأبية.
في المقابل، اعتبر مؤسس الحزب جان لوك ميلونشون أن المتابعة القضائية تحمل أبعاداً سياسية، بينما شدد وزير الداخلية لوران نونيز على أن “تبرير الإرهاب يُعد جريمة خطيرة تستوجب التطبيق الصارم للقانون”.
كما أشار الادعاء إلى أن حسن تواجه تحقيقات أخرى مرتبطة بخطاب كراهية محتمل، إلى جانب وقائع منفصلة تتعلق بحيازة مواد مثيرة للجدل، وهو ما نفته المعنية مؤكدة أنها تستخدم بعض المشتقات لأغراض طبية.
وتُوصف ريما حسن بأنها من الشخصيات المثيرة للجدل داخل الساحة السياسية الأوروبية، حيث تُتهم بقربها من النظام الجزائري ودعمها للأطروحات الانفصالية، وهي مواقف تزيد من حدة الانتقادات الموجهة إليها في عدد من الأوساط السياسية والإعلامية.
